
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
144تمييز الغلام من المولي
نزاع رجلين أحدهما يقول: أنا المولى و هذا غلامي:
روى الكلينيّ في «الكافي»، و الشيخ الطوسيّ في «تهذيب الأحكام» عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّ رجلًا أقبل على عهد عليّ عليه السلام من الجبل حاجّاً و معه غلام له. فأذنب، فضربه مولاه. فقال [الغلام]: ما أنت مولاي! بل أنا مولاك! فما زال ذا يتوعّد ذا، و ذا يتوعّد ذا، و يقول: كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدوّ الله، فأذهب بك إلى أمير المؤمنين عليه السلام!
فلمّا أتيا الكوفة، أتيا أمير المؤمنين عليه السلام، فقال الذي ضرب الغلام: أصْلَحَكَ اللهُ! هذا غلام لي، و إنّه أذنب، فضربتُه، فوثب عَلَيّ.
و قال الآخر: هو و الله غلام لي، إنّ أبي أرسلني معه ليعلّمني و إنّه وثب عَلَيّ يدّعيني ليذهب بمالى!
قال: فأخذ هذا يحلف، و هذا يحلف؛ و هذا يكذّب هذا، و هذا يكذّب هذا.
قال [الإمام]: انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه و لا تجيئاني إلّا بحقّ.
قال: فلمّا أصبح أمير المؤمنين عليه السلام قال لقنبر: اثقب في الحائط ثقبين -و كان [الإمام] إذا أصبح عقّب حتى تصير الشمس على رمح يسبّح- فجاء الرجلان و اجتمع الناس، فقالوا: لقد وردت عليه قضيّة ما ورد عليه مثلها، لا يخرج منها.۱
- فقالوا: لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه مثلها، لا يخرج منها هذه هي عبارة الكلينيّ، و لكنّ عبارة الشيخ الطوسيّ هي كالآتي: فقال: لقد وردت علينا قضيّة ما ورد علينا مثلها لأتخرّج منها بعيني.
