
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
142فجمع عمر جميع من حضره من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله، و أمرني فقصصت عليهم ما جئت به، و شاورهم فيه. فكلّهم ردّ الرأي إليّ و إليه [و قالوا إنّهم لا يعرفون فيه شيئاً!]
فقال عمر: وَ لَكِنّي أعْرِفُ حَيْثُ مَفْزَعَهَا وَ أيْنَ مُنْتَزَعُهَا.
قالوا: كأنّك أردتَ [عليّ] بن أبي طالب! قال: نعم! و أين المذهب عنه؟
قالوا: فابعث إليه يأتيك!
فقال: لَا، لَهُ شَمْخَةٌ مِنْ هَاشِمٍ، وَ أثْرَةٌ مِنْ عِلْمٍ، يُؤْتَى لَهَا وَ لَا يَأتِي؛ وَ في بَيْتِهِ يُؤْتَي الحُكْمُ؛ فَقُومُوا بِنَا إلَيْهِ!
[فَقَمنا] و أتينا أمير المؤمنين عليه السلام فوجدناه في حائط له يركل فيه على مسحاة، و يقرأ [هذه الآية]: أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً،۱ و يبكي، فأمهلوه حتى سكن، ثمّ استأذنوا عليه، فخرج إليهم و عليه قميص قُدّ نصف أردانه.
فقال: يا أمير المؤمنين! ما الذي جاء بك؟
فقال عمر: أمرٌ عرض! [قال: ما هو؟] فقصصت عليه. فقال عليّ عليه السلام: فيم حكمت فيها؟
قلتُ: لم يحضرني فيها حكم! [فانحنى عليّ] و أخذ بيده من الأرض شيئاً ثمّ قال: الحكم فيها أهون من هذا! ثمّ استحضر المرأتين، و أحضر قدحاً، و دفعه إلى إحداهما و قال: احلبي فيه! فحلبت فيه، ثمّ وزن القدح، و دفعه إلى الاخرى فقال: احلبي فيه! فحلبت فيه.
ثمّ وزنه؛ فقال لصاحبة اللبن الخفيف: خذي ابنتكِ! و لصاحبة اللبن
- الآية ٣٦، من السورة ۷٥: القيامة.
