انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج11

34٬066
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۱

139
  • و عموماً، هما متساويان في ادّعائهما من جميع الجهات. و حينئذٍ يقسم البيت بينهما لكلّ واحد منهما نصفه. و هذه من الحالات التي تُقدّم فيها المخالفة القطعيّة على الموافقة الاحتمالية، إذ إنّ نصف البيت قد اعطي لغير المالك قطعاً. و لو أعطينا أحدهما بالقرعة، فإنّ احتمال ملكيّة صاحب القرعة قائم؛ و لكن مع ذلك تقدّم قاعدة العدل على قاعدة القرعة. بَيدَ أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لا يستطيع أن يطبّق قاعدة العدل و الإنصاف في النسب أيضاً عند ادّعاء شخصين أو ثلاثة بالطفل الواحد، فيلحقه بأبوين أو ثلاثة آباء، ذلك أنّ انعقاد النطفة يتمّ بواسطة حويمن واحد حسب الدلائل العلميّة التحقيقيّة الضروريّة. و في ضوء الأحكام الشرعيّة، فإنّ إلحاق الطفل بأب واحد من الضروريّات. فلهذا قال: شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ‌. و في هذا الفرض تطبّق قاعدة الإنصاف في القرعة فحسب؛ و يتحقّق دفع قيمة المولود من امّه بحساب سهام الشركاء.۱

    1. قال الشيخ الصدوق: محمّد بن عليّ بن بابويه في كتاب «المقنع»: إذا اشترى رجلان جارية فواقعاها جميعاً، فأتت بولد. فإنّه يقرع بينهما. فمن أصابته القرعة، الحق به الولد، و يغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه. و على كلّ واحد منهما نصف الحدّ. و إن كانوا ثلاثة نفر فواقعوا جارية على الانفراد، بعد أن اشتراها الأوّل و واقعها، و الثاني اشتراها و واقعها، و الثالث اشتراها و واقعها، كلّ ذلك في طهر واحد، فأتت بولد، فإنّ الحقّ أن يلحق الولد بالرجل الذي عنده الجارية ليصير إلى قول رسول الله صلى الله عليه و آله: الولد للفراش و للعاهر الحجر. و قال والدي( علي بن بابويه) في رسالته إلَيَّ: هذا ما لا يخرج في النظر و ليس فيه إلّا التسليم انتهى.( «المقنع» باب القضاء و الأحكام، الطبعة الحجريّة ضمن مجموعة بعنوان «الجوامع الفقهيّة»).
      أقول: في المسألة الاولى التي اشترى فيها رجلان جارية، و واقعاها، علماً بأنّ مواقعتها تحرم عليهما، أفتى المرحوم الصدوق بأن يدفع الأب للشخص الآخر نصف قيمة الجارية، لا نصف قيمة الطفل، و ذلك بعد القرعة و إلحاق الطفل به. أي: ينتقل إليه النصف الآخر للجارية قهراً عليه و إجباراً بسبب المواقعة و الإتيان بالولد. و عليه أن يؤدّي قيمة النصف الذي تجاوز فيه. و أمّا المسألة الثانية التي تتمثّل بمواقعة ثلاثة نفر الجارية المذكورة على الانفراد في طهر واحد، فلم يحكم بالقرعة، بل حكم بإلحاق الولد بالشخص الثالث الذي كانت الجارية عنده، على ضوء كلام رسول الله صلى الله عليه و آله. و هذا الإلحاق موضع إشكال، إذ إنّ الحكم الشرعيّ يقتضي أنّ الشخص الذي يشتري الجارية، لا يواقعها إلى أن يمضي عليها طهر واحد، بينما كانت مواقعة المشتري الثاني و الثالث عن عمد و علم بالمسألة. فهما في هذا الفرض عاهران زانيان و ينبغي إلحاق الولد بالمالك الأوّل الذي كانت مواقعته صحيحة و شرعيّة. و إذا كان هناك جهل بالحكم و المسألة فمواقعتهم وطي بالشبهة و لا تجري عليها قاعدة: الولد للفراش. و لا بدّ من إلحاق الولد بالقرعة في هذه الحالة، لأنّ استصحاب عدم انعقاد النطفة في مواقعة الأوّل و الثاني لا يثبت انعقاد نطفة الثالث. و تتعارض جميع الاستصحابات الثلاثة.
/ 0