
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
136و لمّا توجّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى اليمن و استقرّت به الدار هناك، و نظر فيما ندبه إليه رسول الله من القضاء و الحكم بين المسلمين، رُفع إليه رجلان [في غلام وُلِدَ] من جارية لهما [و كلّ منهما يدّعي الغلام له. و كان لهذين الرجلين جارية] يملكان رِقّها على السواء، و قد جهلا حظر وطئها فوطاها في طهر واحد على ظنّ منهما جواز ذلك لقرب عهدهما بالإسلام، و قلّة معرفتهما بما تضمّنته الشريعة من الأحكام، فحملت الجارية و وضعت غلاماً. فاختصما إليه فيه، فقرع على الغلام باسمهما.۱ فخرجت القرعة لأحدهما، فالحق الغلام به، و ألزمه نصف قيمته لو كان عبداً لشريكه. و قال: لو علمت أنّكما أقدمتما على ما فعلتماه بعد الحجّة عليكما بحظره، لبالغتُ في عقوبتكما.٢
و بلغ رسول الله هذه القضيّة، فأمضاها، و أقرّ الحكم بها في الإسلام، و قال: الحَمْدُ للهِ الذي جَعَلَ فِينَا أهْلَ البَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ عَلَيهِ السَّلَامُ وَ سَبِيلِهِ في القَضَاءِ.٣
و ذكر ابن شهرآشوب عن فضائل أحمد بن حنبل، عن إسماعيل بن
- الاقتراع على النحو الآتي: يكتب اسم كلّ واحد من المتنازعينِ على قطعة من الخشب أو شيء آخر، ثمّ تشدّ في قطعتين من القماش، و يُطْلَب من طفل أن يرفع أحدهما، فيُعطى الوليد لمن رُفع اسمه. و ورد في تهذيب الشيخ الطوسيّ ج ٦، ص ٢٣٩ عن الإمام الصادق عليه السلام في المولود الذي لا يعرف هل هو ذكر أو انثى. يكتب على سهم: عبد الله. و يكتب على سهم آخر: أمَة الله، ثمّ يقول الإمام أو المقرِع: اللهمَّ أنت الله لا إله إلّا أنت عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بيّن أمر هذا المولود.
- «الإرشاد» للشيخ المفيد، ص ۱۰۷.
- «الإرشاد» ص ۱۰۸.
