
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
135وجوب اتّباع أمير المؤمنين عليه السلام بملاك العلم و الأعلميّة، و ذهب إلى أنّه أحقّ بالخلافة و الإمامة. و خصّص فصولًا في كتابه لقضايا الإمام و محاكماته.
دعاء رسول الله لأمير المؤمنين عليه السلام: اللهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ
منها: لمّا أراد رسول الله صلى الله عليه و آله تقليده قضاء اليمن و انفاذه إليهم ليعلّمهم الأحكام و يبيّن لهم الحلال من الحرام و يحكم فيهم بأحكام القرآن، قال له أمير المؤمنين عليه السلام:
تَنْدُبُني يَا رَسُولَ اللهِ للِقَضَاءِ وَ أنَا شَابّ وَ لَا عِلْمَ لِي بِكُلِّ القَضَاءِ.
فقال له: ادْنُ مِنّي! فدنا منه، فضرب على صدره بِيده، و قال: اللَهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ!
قال أمير المؤمنين عليه السلام: فَمَا شَكَكْتُ في قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَينِ بَعْدَ ذَلِكَ المَقَامِ.۱
- و رواه ابن كثير أيضاً في «البداية و النهاية» ج ٥، ص ۱۰۷ عن أحمد بن حنبل، و ابن ماجه، و أبي داود؛ و أخرجه محبّ الدين الطبريّ في «الرياض النضرة» ج ٣، ص ٢۱٣؛ و ذكره ابن حجر الهيتميّ في «الصواعق المحرقة» ص ۷٣ و قال: أخرجه الحاكم و صحّحه؛ و ورد أصله في «مستدرك الحاكم» ج ٣، ص ۱٣٥ مصحّحاً. و نقل البحرانيّ في كتابه «غاية المرام» القسم الثاني، ص ٥٢٩ خمسة أحاديث عن العامّة تحت الرقم ۷ إلي ۱۱ عن أحمد بن حنبل، و حديثاً واحداً تحت الرقم ۱٣ عن الخوارزميّ في هذا الموضوع؛ و أخرجه سبط بن الجوزيّ في تذكرته عن أحمد بن حنبل في الفضائل، ثمّ قال: أخرجه أحمد أيضاً في مسنده؛ و ذكره ابن إسحاق و غيره في «المغازي». و ورد في «المغازي» أنّ رسول الله قال له: إذَا جلس بين يديك خصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر مثل ما سمعت منه فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء.
