
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
127و قال الصاحب بن عبّاد في هذا المجال:
هَلْ مِثْلُ فَتْوَاكَ إذْ قَالُوا مُجَاهَرَةً *** لَوْ لَا عَلِيّ هَلَكْنَا في فَتَاوِينَا و قال الخطيب الخوارزميّ:
إذا عُمَرُ تَخَطَّ في جَوَابِ *** وَ نَبَّهَهُ عَلِيّ بِالصَّوَابِ يَقُولُ بِعَدْلِهِ لَوْ لَا عَلِيّ *** هَلَكْتُ هَلَكْتُ في ذَاكَ الجَوَابِ و قد اشتهر عن أبي بكر قوله: فَإن اسْتَقَمْتُ فَاتَّبِعُونِي وَ إنْ زِغْتُ فَقَوِّمُونِي. و قوله: أمّا الفَاكِهَةُ فَأعرفها، و أمّا الأبُّ فالله أعلم.۱
و قوله في الكَلَالَةِ: أقُولُ فِيهَا بِرَأي فَإنْ أصَبْتُ فَمِنَ اللهِ؛ وَ إنْ أخْطَأتُ فَمِنّي وَ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ الكَلَالَةُ مَا دُونَ الوَلَدِ وَ الوَالِدِ.٢
و لم يحر عمر جواباً عند ما سأله سبع٣ عن الذَّارِيات.
[و ورد عن عمر أيضاً] قوله: لَا تَتَعَجَّبُوا مِنْ إمَامٍ أخْطَأ وَ امْرَأةٍ أصَابَتْ، نَاضَلَتْ أمِيرَكُمْ فَنضَلَتْهُ.
و كذلك في المسألة الحِمَارِيَّة، و آية الْكَلالَةِ، و قضائه في إرث الجَدِّ٤، و غير ذلك من القضايا و المسائل التي سئل عنها عمر، و عيّ عن
- «الآية ٣۱، من السورة ۸۰: عبس. وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ.
الابّ هو ما تأكله الإنعام كما يظهر ذلك من الآية نفسها، إذ إنّ قوله: «مَتاعاً لَكُمْ» يعود علي الفاكهة، و قوله: «وَ لِأَنْعامِكُمْ» يعود علي الأبّ. - الكلالة أقرباء الميّت من امّه كالأخ و الاخت من الامّ. و قد يطلق علي أقربائه من الأب أيضاً.
- ذكر في التعليقة قائلًا: الظاهر أنّ اللفظ في السائل من عمر: سبيع كأمير. و به سُمّي جمع منهم ممّن ذكره ابن حجر في «التقريب». و يحتمل أنّه سبيع بن خالد اليشكريّ. و أمّا ما نقل في «بحار الأنوار» فاللفظ فيه بالصاد بدل السين. و لم أظفر بمن سُمِّي به.
- مسائل سيأتي شرحها في هذا الدرس إن شاء الله تعالي.
- «الآية ٣۱، من السورة ۸۰: عبس. وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ.
