
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
124ابن مالك يقول: نزلت الآية: [أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً] في عليّ عليه السلام.
قال ذلك الرجل [التابعيّ]: فأتيتُ عليّاً عليه السلام وقت المغرب فوجدته يصلّي و يقرأ [القرآن] إلى أن طلع السحر. ثمّ جدّد وضوءه، و خرج إلى المسجد و صلى بالناس صلاة الفجر؛ ثمّ قعد في التعقيب إلى أن طلعت الشمس، ثمّ قصده الناس فجعل يقضي بينهم إلى أن حان وقت صلاة الظهر، فجدّد الوضوء ثمّ صلى بأصحابه [صلاة] الظهر. ثمّ قعد في التعقيب إلى أن صلى بهم العصر، ثمّ كان يحكم بين الناس و يفتيهم.۱
و أمّا عن الشيعة، فالأوّل عن الكلينيّ بسنده عن عمّار الساباطيّ، عن الصادق عليه السلام قال بعد تفسير الآية السابقة: عطف الله عزّ و جلّ القول في عليّ عليه السلام يخبر بحاله و فضله عند الله تبارك و تعالى، ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام: فهذا تأويله يا عمّار.٢
و عن عليّ بن إبراهيم في تفسيره المنسوب إلى الصادق عليه السلام قال بعد تفسير الفقرة السابقة: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام. وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ٣ َقُلْ (يَا مُحَمَّدُ) هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ
- «غاية المرام» ص ٤۱٥، الباب ۱٦۱، الحديث الأوّل عن العامّة.
- «غاية المرام» ص ٤۱٥ و ٤۱٦، الباب ۱٦٢، الحديث الأوّل عن الخاصّة.
- يبدو أنّ قوله: وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ينبغي أن يأتي قبل ذكر نزول الآية في أمير المؤمنين عليه السلام و بعد قوله: وَ يَحْذَرُ الآخِرَةَ. و لكن لمّا وردت الرواية علي النسق المذكور في «غاية المرام»، و كذلك في «تفسير عليّ بن إبراهيم» ص ٥۷٥، لذلك ذكرناها هنا بدون تصرّف فيها.
