
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
123بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ
و صلى اللهُ على محمّد و آله الطَّاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
رواية الشيعة و العامّة في أنّ: الَّذِينَ يَعْلَمُونَ، هم الأئمّة الطاهرون
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ.۱ (هل يستوي هذا القانت القائم الراجي رحمة ربّه مع الشخص الذي إذا مسّه ضرّ، دعا ربّه منيباً إليه. و إذا خوّله ربّه نعمة كبيرة منه نسي إنابته و دعاءه. و جعل للّه شركاء ليضلّ عن سبيله؟).٢
ورد في «غاية المرام» حديث واحد عن العامّة، و اثنا عشر حديثاً عن الخاصّة في تفسير هذه الآية المباركة.
أمّا عن العامّة، فقد روى عن ابن شهرآشوب، عن النيسابوريّ في «روضة الواعظين» أنّ عُرْوَة بن الزبير كان يقول: سمع بعض التابعين أنس
- الآية ٩، من السورة ٣٩: الزمر.
- هذا هو مفاد الآية السابقة لهذه الآية، أي: الآية الثامنة: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ.
