
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
12مقام العلم و ما أثمنه، يأمر الله ثمرة عالم الإمكان الوحيدة: رسوله المكرّم، أن يطلب منه زيادة علمه!
و بعد أن استبان أنّ العلم هو أعلى رصيد في الوجود، و أنّ الفطرة و العقل و الشرع تشهد على أهمّيّته، فإنّنا نتساءل: هل من المعقول أن يرحل النبيّ الأعظم عن الدنيا، و لا ينصب أعلم امّته حاكماً عليها؟ و يترك هذا الأمر إلى اختيار الامّة، فيحكم غير الأعلم مع وجود الأعلم، و يفعل ما يفعل؟
إنّ هذا لا ينسجم مع منطق الإسلام و فلسفته. و يغاير الأساس الأصيل الذي ارتكزت عليه مدرسة الإسلام العظيمة.
تعيين الأعلم للحكم، مهمّة رسول الله
هل يمكن لهذا الإسلام الذي قوامه الدعوة إلى التوحيد و عرفان الحقّ تعالى، و سُلّمه العِلمَ وصولًا إلى هذا المقام الرفيع، و رؤيته في أنّ المعرفة بالكتاب و السنّة هي السبيل العمليّ الوحيد لبلوغ هذا الهدف، و هو الذي يصف النبيّ بالتعليم و التزكية، و معرفة الكتاب و الحكمة، و يبيّن مئات الآيات القرآنيّة في الدعوة إلى العلم و الثناء على هذه الثمرة في عالم الوجود، هل يمكن أن يدوس على جميع هذه المبادئ الثابتة بغتةً؟ و يقلب هذا الأساس؟ و يترك اختيار الامّة بعد النبيّ العالم و العارف بذات الحقّ المقدّسة و بالعوالم العلويّة، بل و حتى العالم السفليّ، إلى غير الأعلم و الجاهل النسبيّ؟ أو يفوّض إلى الامّة اختيار خليفته عليها، مع علمنا أنّ من الامّة البسطاء و الجهلاء الذين هم أسرى الهوى و التمنّي و ما إلى ذلك؟!
إنّ كلّ من امتلك معرفة إجمالية بروح الإسلام و فلسفته الكلّيّة، يعلم أنّ هذا النهج يخالف أصل الدعوة النبويّة تماماً.
كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بإجماع جميع الشيعة و السنّة، بل و حتى الخوارج و النواصب و غير المسلمين كاليهود
