
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
115الوحيد للوصول إلى المدينة هو الدخول من بابها.
و على ضوء ذلك فالتعبير بالباب كناية لإيصال المغزى. و أمّا أساس المدينة، فلا شرف له غير بناء الجدران عليه.
فلا بدّ لمن يقصد المدينة للاستفادة من منافعها أن يدخلها من بابها؛
و إذا أراد الدخول من غير الباب فقد يهوي و يهلك في الخندق المحفور حولها. و إذا أراد التسلّق على السور المحيط بالمدينة، و ألقى نفسه فيها فقد يرميه الحرس و يقتلوه، و إذا نجى من القتل فسيقدّم إلى المحكمة على أنّه سارق و قاطع طريق و جاسوس.
هذا هو معنى الباب، و أهمّيّة التعبير به في هذا الحديث، و هو أهمّ من الأساس، و الجدار، و السقف، تلك التي ذكرها ابن حجر. و إنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الباب الوحيد الذي يختبر الناس بالدخول منه. و هو علم النبوّة، و القرآن، و كلّ ما يحتاج إليه الناس من الأخلاق و المعارف و التوحيد و العقائد و الأحكام و القضاء و السياسة. و عموماً، فقد أودعت فيه كافّة العلوم الدنيويّة و الاخرويّة. و أمّا زيادة البيان و الإيضاح في الأحكام، و التفرّع أكثر للنظر في شئون الناس الذي لا يراه ابن حجر ملازماً للأعلميّة فهو خطأ أيضاً.
إن من نصبه الله مرجعاً عامّاً للمسلمين بل للبشريّة ينبغي أن يتمتّع بسعة العلم و الاطّلاع، و القدرة على علاج المشاكل المستعصية، و رفع الخصومات و المحاكمات، و بيان الأحكام، و العلم بالتفسير و تأويل القرآن و السنّة و منهاج رسول الله، و تشخيص المؤمنين من المنافقين، و غير ذلك؛ كما ينبغي له أن يكون واضح البيان متفرّغاً للنظر في الشؤون العامّة، و مجالسة الفقراء و المعوزين و أصحاب الحاجات.
هذا هو نهج الأنبياء و الأولياء الإلهيّين بالحقّ؛ فاذا اهمل هذا
