
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
110يقع قبر أبي الصَّلْت الهرويّ خارج مدينة مشهد المقدّسة على بُعد فرسخين عنها، و هو مزار للشيعة.۱
«أبو بكر أساسها و عمر حيطانها و عثمان سقفها»، حديثٌ موضوع
أجل، لقد دخل العامّة إلى هذا الحديث المبارك الذي يمثّل سنداً في فضيلة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام و أفضليّته من طريق آخر و كم حاول معاندوهم أن يسقطوا شأن الحديث، فلم يستطيعوا، إذ قام بوجههم أعلامهم و مشايخهم المنصفون، و أثبتوا في كتبهم أنّ حديث: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلِيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ المَدِينَةَ فَلْيَأتِ البَابَ حديث صحيح لا يمكن الغمز فيه من حيث حجّيّته فوضعوا حديثاً مضمونه: إذا كان عليّ باب المدينة، فأبو بكر و عمر و عثمان سورها؛ أو أنّ أبا بكر أساسها، و عمر حيطانها، و عثمان سقفها. و أضاف بعضهم أيضاً أنّ معاوية حلقتها. فلا تبقى إذاً فضيلة لباب المدينة حيال أساسها و جدارها و سقفها.
نقل السيوطيّ عن «تاريخ ابن عساكر» بسنده عن الحسن بن تميم، عن أنس مرفوعاً قال: أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ أبو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ سُورُهَا وَ عَلَيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ العِلْمَ فَلْيَأتِ البَابَ.
و قال ابن عساكر: مُنْكَرٌ جِدَّاً إسْنَادَاً وَ مَتْنَاً.
و قال ابن عساكر [في تاريخه أيضاً]: أنبأنا أبو الفجر غيث بن عليّ الخطيب: حدّثني أبو الفرج الإسفرايينيّ: كان أبو سعد إسماعيل بن المثنّى الأستراباذيّ يعظ بدمشق، فقام إليه رجل، فقال: أيّها الشيخ! ما تقول في قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلّم): أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَ عَلِيّ بَابُهَا؟! قال: فأطرق لحظة، ثمّ رفع رأسه و قال: نعم! لا يعرف هذا الحديث على التمام
- يبعد قبر أبي الصلت عن الصحن الرضويّ الشريف خمسة عشر كيلومتراً و مائتي متر تماماً، و يبعد قبر الخواجة مراد عشرين كيلومتراً.
