
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
11الآيات الجميلة و اللطيفة التي تحمل مضامين متنوّعة عن العلم!
و في ضوء ما ذكره معظم المفسّرين، فإنّ الآيات الاولى التي نزلت على النبيّ الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلّم) هي آيات سورة العلق التي جرى فيها الحديث عن أكرميّة الله جلّ شأنه، و أثنت عليه بصفة التعليم بالقلم، و تعليم الإنسان ما لم يعلم:
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ.۱ (العلق هو الدم المنعقد أو الخليّة الشبيهة بالدودة و هي النطفة).
نلاحظ هنا أنّ الله ذكر صفة أكرميّته على جميع الكائنات، ثمّ ذكر صفة تعليمه بوصفها أفضل نموذج على عظمته.
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً.٢
ترى هذه الآية أنّ ظهور السماوات و الأرضين و تنزّل الأمر بينهنّ من عالم الملكوت هو من أجل أن يعلم الإنسان قدرة الله الكاملة و إحاطته العلميّة الشاملة.
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً.٣
يأمر الله نبيّه في هذه الآية المباركة أن يدعوه بزيادة العلم. فما أعظم
- الآيات ۱ إلي ٥، من السورة ٩٦: العلق.
- الآية ۱٢، من السورة ٦٥: الطلاق.
- الآية ۱۱٤، من السورة ٢۰: طه.
