
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
109ما هو مشهور- في آخر صفر سنة ٢۰٣ ه و هو ابن خمس و خمسين سنة. و استشهد الإمام محمّد الجواد عليه السلام سنة ٢٢۰ ه، و استشهد الإمام عليّ الهاديّ عليه السلام سنة ٢٥٤ ه. و يعود السبب في قلّة رواية أبي الصلت عن الإمامين: الجواد و الهاديّ إلى أنّهما كانا ببغداد و المدينة و سامرّاء، و هو كان بمرو رحمة الله و رضوانه عليه.۱
- ذكر المحدّث القمّيّ في «سفينة البحار» ج ٢، ص ٣٩ و ٤۰ نبذة موجزة عن أبي الصلت. و هو ما نقلناه عن المامقانيّ. و أضاف أنّ المأمون حبسه بعد وفاة[ الإمام] الرضا عليه السلام. فكان في الحبس سنة فضاق صدره. فدعا الله بمحمّد و آله الطاهرين، فأخرجه الإمام الجواد عليه السلام بإعجازه. و كان مع[ الإمام] الرضا عليه السلام حين رحل من نيسابور[ إلى أن استشهد] و ذكر أحاديث شريفة عن[ الإمام] الرضا عن آبائه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في شكر نعمة المنعم و في معنى الأيمان ينبغي أن تكتب بالتبر. كان يحضر مجلسه متفقّهة نيسابور و أصحاب الحديث منهم. و مضافاً إلى ما ذكره المرحوم القمّيّ عن مقبرة له خارج مشهد، فقد قال: و تنسب إليه مقبرة في محلّة من محلّات قم قرب الموضع بدرب الري.
يقع بالقرب من قبر الخواجة أبي الصلت قبر يعرف بقبر الخواجة مراد، و هو قبر هَرْثَمَة بن أعْيَن. قال في «تنقيح المقال» ج ٣، ص ٢٩۱: يظهر من «عيون أخبار الرضا»[ أنّ هذا الرجل] كانت له محبّة تامّة و إخلاص كامل بالنسبة إلى[ الإمام] الرضا عليه السلام، بل ربما يظهر منها كونه شيعة له و من خواصّه و أصحاب أسراره و أنّه كان مشهوراً معروفاً بالتشيّع. فإنّه قال في جملة[ بعد استشهاد الإمام الرضا عليه السلام]: فإذا أنا بالمأمون قد أشرف عَلَيّ فصاح بي: يا هرثمة! أ ليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسله إلّا الإمام مثله؟ فأين محمّد بن عليّ؟ فقلت له: يا أمير المؤمنين! إنّا نقول: إنّه لا يجب للإمام أن يغسله إلّا إمام مثله، فإن تعدّى متعدّ فغسل الإمام لا يبطل إمامة الإمام لتعدّى غاسله؛ و لا بطلت إمامة الإمام الذي بعده؛ فإنّه نصّ في كونه شيعيّاً بصيراً بفروع المذهب و اصوله. و بعد أن نقل المامقانيّ مطلباً من «كشف الغمّة» قال: و لكن بعد هذا الكلام كلّه، ففي النفس من حُسنه شيء، فإنّ أهل السير[ و المؤرّخين] عدّوه من قوّاد المأمون، و قالوا: إنّه بعثه الحسن بن سهل لقتال محمّد بن محمّد بن زيد، و إنّه حمله أخيراً إلى المأمون فسمّه فمات.
- ذكر المحدّث القمّيّ في «سفينة البحار» ج ٢، ص ٣٩ و ٤۰ نبذة موجزة عن أبي الصلت. و هو ما نقلناه عن المامقانيّ. و أضاف أنّ المأمون حبسه بعد وفاة[ الإمام] الرضا عليه السلام. فكان في الحبس سنة فضاق صدره. فدعا الله بمحمّد و آله الطاهرين، فأخرجه الإمام الجواد عليه السلام بإعجازه. و كان مع[ الإمام] الرضا عليه السلام حين رحل من نيسابور[ إلى أن استشهد] و ذكر أحاديث شريفة عن[ الإمام] الرضا عن آبائه عن النبيّ صلى الله عليه و آله في شكر نعمة المنعم و في معنى الأيمان ينبغي أن تكتب بالتبر. كان يحضر مجلسه متفقّهة نيسابور و أصحاب الحديث منهم. و مضافاً إلى ما ذكره المرحوم القمّيّ عن مقبرة له خارج مشهد، فقد قال: و تنسب إليه مقبرة في محلّة من محلّات قم قرب الموضع بدرب الري.
