
معرفة الإمام ج11
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۱
108فلمّا خرجنا، قال أحمد بن حنبل: ما هذا الإسناد؟ [يقول أبو الصلت:] فقال له أبي: هَذَا سُعُوطُ المَجَانِينَ إذَا سُعِطَ بِهِ المُجْنُونُ أفَاقَ.
و غرضه أنّ هذا السند سند مبارك إذا قُرِئ على المجنون أفاق. و يشهد بذلك ما في «مناقب ابن شهرآشوب» قال: كان أحمد بن حنبل مع انحرافه عن أهل البيت عليهم السلام لمّا روى عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: حدّثني أبو جعفر بن محمّد، و هكذا إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلّم)، ثمّ قال أحمد: و هذا إسناد لو قُرِئ على مجنون أفاق.۱
و قال في التذييل الثاني: قال في محكيّ «تهذيب الكمال»: عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ أبُو الصَّلْتِ الهَرَويّ خَادِمُ عَلِيّ بْنِ موسى الرّضَا عَلَيْهما السَّلامُ شِيعِيّ مَعَ صَلَاحِهِ؛ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ انتهى.٢
و على ضوء ذلك، تشرّف أبو الصلت بخدمة الإمام الرضا عليه السلام سنتين تقريباً، و أدرك عصر الإمام الجواد، و شيئاً من عصر الإمام الهاديّ عليهما السلام، ذلك أنّه كان يسكن مرو. و في سنة ٢۰۰ ه أحضر المأمون الإمام الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو، و كان استشهاد الإمام -على
- أصل هذا الموضوع في «المناقب» ج ٢، ص ٣۷۸، الطبعة الحجريّة.
- «تنقيح المقال» ج ٢، ص ۱٥۱ و ۱٥٢.
