
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
95و أنا على أمثال ذلك قدير. و كتب في أسفل الكتاب:
إذَا مَعْشَرِي لَمْ يُنْصِفُونِي وَجَدْتَنِي *** ادَافِعُ عَنِّي الضَّيْمَ مَا دُمْتُ بَاقِيَا وَ كَمْ مَعْشَرٍ أعْيَتْ قَناتِي عَلَيْهِمُ *** فَلَامُوا وَ ألْفَوْني لَدَى العزْمِ مَاضِيَا وَ هَمٍّ بِهِ ضَاقَتْ صُدُورٌ فَرَحْبُهُ *** وَ كُنْتُ بِطِبِّي لِلرِّجَالِ مُداويَا ادَافِعُ بِالحِلْمِ الجَهُولَ مَكِيدَةً *** وَ اخْفي لَهُ تَحْتَ العِضَاةِ الدَّوَاهيَا فَإنْ تَدْنُ مِنِّي أدْنُ مِنْكَ وَ إنْ تَبِنْ *** تَجِدْنِي إذَا لَمْ تَدْنُ مِنِّي نَائِيَا فأعطاه معاوية جميع ما سأله، و كتب إليه بخطّ يده ما وثق به. فدخل إليه الشام؛ فقرّبه و أدناه، و أقرّه على ولايته في فارس؛ ثمّ استعمله على العراق۱.
و روى ابن أبي الحديد عن عليّ بن محمّد المدائنيّ قال: لمّا أراد معاوية استلحاق زياد، و قد قدم عليه الشام، جمع الناس، و صعد المنبر، و أصعد زياداً معه فأجلسه بين يديه على المرقاة التي تحت مرقاته.
و حمد الله و أثنى عليه، و قال: أيُّهَا النَّاسُ! إنّي قد عرفتُ نسبنا أهل
- . إنّ جميع المطالب التي ذكرناها هنا حول معاوية و زياد بعد ذكر رسالة أمير المؤمنين عليه السلام من «نهج البلاغة» مثبّتة في «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد، طبعة دار الكتب العربيّة، ج ۱٦، ص ۱۸٢ إلى ۱۸٦. و رواها ابن أبي الحديد عن أبي جعفر محمّد بن حبيب. و هذه الرسالة الأخيرة في «جمهرة رسائل العرب» ج ٢، ص ٣٣ إلى ٣٥.
