
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
92أميل! و بك أوثق! فاكتب إليه و أنا الرسول.
فكتب معاوية إليه:
من أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان إلى زياد بن أبي سفيان:
أمَّا بَعْدُ؛ فإنّ المرء ربمّا طرحه الهوى في مطارح العَطَب؛ و إنّك للمرء المضروب به المثل، قاطع الرحم، و واصل العدوّ! و حملك سوء ظنّك بي، و بغضك لي على أن عققتَ قرابتي، و قطعت رحمي، و تبتّ نسبي و حرمتي، حتّى كأنّك لست أخي، و ليس صخر بن حرب أباك و أبي. و شتّان ما بيني و بينك، أطلب بدم ابن أبي العاص۱ و أنت تقاتلني! و لكن أدركك عِرق الرخاوة من قبل النساء، فكنتَ:
كَتَارِكَةٍ بَيْضَهَا بِالعَرَاء *** وَ مُلْحِفَةٍ بَيْضَ اخْرَى جَنَاحَا و قد رأيتُ أن أعطفَ عليك، و لا أؤاخذك بسوء سعيك، و أن أصل رحمك، و أبتغي الثواب في أمرك!
فاعلم أبا المغيرة (زياد) أنّك لو خضتَ البحر في طاعة القوم فتضرب بالسيف حتّى انقطع متنه، لما ازددت منهم إلّا بعداً! فإنّ بني عبد شمس أبغض إلى بني هاشم من الشفرة إلى الثور الصريع، و قد اوثق للذبح. فارجع رحمك الله إلى أصلك، و اتّصل بقومك! و لا تكن كالموصول بريش غيره!
فقد أصبحتَ ضالّ النسب! و لعمري ما فعل بك ذلك إلّا اللجاج! فدعه عنك! فقد أصبحتَ على بيّنة من أمرك، و وضوحٍ من حجّتك!
فإن أحببتَ جانبي، و وثقت بي، فإمرة بإمرة! و إن كرهت جانبي،
- أي: عثمان. لأنّ عثمان هو ابن عفّان بن أبي العاص بن اميَّة.
