انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج10

39٬114
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۰

88
  • وَ قَدْ عَرَفْتُ أنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إلَيْكَ يَسْتَزِلُّ لُبَّكَ وَ يَسْتَفِلُّ غَرْبَكَ! فَاحْذَرْهُ فَإنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ، يَأتِي المُؤْمِنَ مِنْ بَيْن يَدَيْهِ؛ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ؛ وَ عَنْ شِمَالِهِ، لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَهُ؛ وَ يَسْتَلِبَ غِرَّتَهُ.

  • وَ قَدْ كَانَ مِنْ أبي سُفْيَانَ في زَمَنِ عُمَرَ فَلْتَةٌ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَ نَزْعَةٌ مِنْ نَزَعَاتِ الشَّيْطَانِ؛ لَا يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ وَ لَا يُسْتَحَقُّ بِهَا إرْثٌ، وَ المُتَعَلِّقُ بِهَا كَالوَاغِلِ المُدَفَّعِ، وَ النَّوطِ المُذَبْذَبِ‌۱.

  • فَلَمَّا قَرَأ زِيَادٌ الكِتَابَ؛ قَالَ: شَهِدَ بِهَا وَ رَبِّ الكَعْبَةِ وَ لَمْ تَزَلْ في نَفْسِهِ حتّى ادَّعَاهُ مُعَاوِيَةُ٢.

  • أي: أنّ معاوية يطلب زلل عقلك و خطأه. و يحاول أن يفلّ حدّك، أي: عزمك.

  • و ظهرت من أبي سفيان فلتة في كلامه أيّام عمر. و هذه الفلتة كانت من حديث النفس، و كلمة فاسدة من كلمات الشيطان (إذ قال: إنِّي أعْلَمُ مَنْ وَضَعَهُ في رَحِمِ امِّهِ، يقصد نفسه) و حركاته القبيحة التي تفسد المكلّفين. و لا يثبت بواسطة تلك الفلتة و عثرة اللسان نسب، و لا يستحقّ بها إرثٌ. و من أراد أن يثبت له نسباً عن هذا الطريق فمثله مثل من يهجم على الشرب ليشرب و هو ليس منهم، فلا يزالون يدفعونه و يحولون بينه و بين الشرب. و كذلك مثله مثل شي‌ء شدّوه على سرج الحصان، أو رحل البعير كالكأس أو القدح و أمثالهما، فهو يتقلقل باستمرار بواسطة السرعة في 

    1. قال الشريف الرضيّ في تفسير هذين التشبهين: الوَاغِلُ هُوَ الذي يَهْجُمُ على الشُّرْبِ لِيَشْرَب مَعَهُمْ وَ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَا يَزَالُ مُدَفَّعَاً مُحَاجَزَاً. وَ النَّوطُ المُذَبْذَبُ هُوَ مَا يُنَاطُ بِرَحْلِ الرَّاكِبِ مِنْ قَعْبٍ أوْ قَدَحٍ أوْ مَا أشْبَهُ ذَلِكَ فَهُوَ أبَدَاً يَتَقَلْقَلُ إذَا حَثَّ ظَهْرَهُ وَ اسْتَعْجَلَ سَيْرَهُ.
    2. «نهج البلاغة» باب الرسائل، رسالة ٤٤.
/ 0