
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
86أخٍ، و ابن اخت، و غيرهم.
و عند ما يحوم الشكّ من خلال عدم قيام أمارة قطعيّة أو حجّة عليه، فلا رحم بين الزاني و بين هذا الطفل. فهو ليس ابنه، و ذاك ليس والده، و أبناء الزاني ليسوا إخوةً لهذا الطفل، و أخو الزاني ليس عمّه، و هكذا۱.
لقد خالف معاوية بن أبي سفيان حكم رسول الله جهراً، و أعلن أنّ زياد بن عُبَيْد هو زياد بن أبي سفيان، و هو أخوه؛ و تصاعدت موجات الاعتراض من جميع أنحاء العالم الإسلاميّ، و من صحابة رسول الله كافّة. و على الرغم من هذا كلّه، فإنّه لم يرتّب أي أثر عليه. و ارتقى منبر الشام، و أجلس زياداً على مرقاة أوطأ منه، و أعلن أنّ هذا الرجل ولد من زنا أبي، أبي سفيان، بسميّة في الطائف، فهو ابن أبي سفيان، و هو أخي. و لا يحقّ لأحد أن يسميّه زياد بن عبيد.
صدر هذا العمل من معاوية كخطّة سياسيّة أراد فيها عطف زياد إليه، لأنّه كان أمير الشام و المسلمين في تلك الأرجاء، و إذا كان زياد أخاه، فهذا يعني أنّه أخو الأمير و ابن أبي سفيان الشخصيّة العربيّة المهمّة، على عكس عبيد الذي كان غلاماً روميّاً، و لا شرف لزياد بالانتساب إليه.
بَيْدَ أنّ زياد المسكين التعس قد استساغ الانتساب إلى أبي سفيان، و اعتبر نفسه ابناً له بالزنا، و نسب إلى امّه السِّفاح، و نفى انتسابه لأبيه عُبَيْد الذي أولده على فراشه بنكاح صحيح من سميّة.
- قال في «جواهر الكلام» ج ٢٩، ص ٢٥٦ و ٢٥۷، الطبعة الحديثة: و كيف كان فلا يثبت النسب مع الزنا إجماعاً بقسميه؛ بل يمكن دعوى ضروريّته فضلًا عن دعوى معلوميّته من النصوص أو تواترها فيه. فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعاً على وجه يلحقه الأحكام و كذا بالنسبة إلى امّه.
