
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
85و كتب أمير المؤمنين عليه السلام كتاباً إلى معاوية جواباً على كتاب كان قد بعثه معاوية إليه و قال فيه: يا عليّ! نفيتَ زياد عن أبي سفيان! فقال الإمام: لم أنفه، بل نفاه رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم إذ قال: الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الحَجَر۱.
و عند ما كتب زياد كتاباً إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، و أساء فيه الأدب بقوله: من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن ابن فاطمة، فإنّ الإمام عليه السلام أجابه قائلًا: مِنَ الحَسَنِ ابْنِ فَاطِمَةَ إلى زِيَادِ ابْنِ سُمَيَّةَ. أمَّا بَعْدُ؛ فَإنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ قَالَ: الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ. وَ السَّلَامُ٢.
أجل، لا خلاف بين أهل الإسلام جميعهم أنّ الطفل المولود في الفراش الصحيح يعود إلى صاحب الفراش. أي: أنّ نسبه إلى ذلك الرجل الذي أولده بنكاح شرعيّ صحيح.
هذا الطفل ابنه، و هو أبوه، و إخوته من هذا النكاح هم إخوته، و كذلك علاقته بسائر الأرحام من عمّ و عمّة، و ابن عمّ، و ابن عمّة، و ابن
- «بحارالأنوار» ج ۱۰، ص ۱٢۷، و كتاب «القواعد الفقهيّة» ج ٤، ص ٢۱. و روى مشايخنا الثلاثة في الكتب الأربعة عن الحسن بن صيقل، عن الإمام الصادق عليه السلام، قال الحسن: سمعته و يُسأل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرء رحمها، قال عليه السلام: بئس ما صنع يستغفر الله و لا يعد؛ قلتُ: فإن باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها، ثمّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث؛ فقال أبو عبد الله عليه السلام: الولد للفراش و للعاهر الحجر.
- «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد، ج ۱٦، ص ۱٩٤.
