
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
82الدهقان، فدعا الحَرْثَ بْنَ كَلْدَة الثَّقَفِيّ و كان طبيباً ليعالجه، فعالجه، فبرأ، فوهبه سُميّة جزاءً له على علاجه، فأولدها الحرث نَفِيعَاً و نَافِعَاً. ثمّ زوّجها غلامه الروميّ عُبَيْدَاً. و في تلك الفترة سافر أبو سفيان إلى الطائف. و طلب من الخمّار أبي مَرْيَمَ السَّلُولِيّ بغياً. فأخذ إليه أبو مريم سميّة. و ولدت سميّة زياداً في السنة الاولى من الهجرة، في وقت كانت زوجة لعُبيد.
و لمّا حاصر النبيّ الأكرم صلّى الله عليه و آله و سلّم الطائف، جاء نفيع إلى النبيّ، فأعتقه، و لقّبه أبا بَكْرَة. و حينئذٍ خاف الحرث بن كلدة من ذهاب ابنه الآخر نافع إلى النبيّ، فقال له: أنْتَ وَلَدِي! و لهذا قيل لنفيع الملقّب بأبي بكرة: مَوْلَى الرَّسُول، و قيل لنافع: ابن الحَرْث، و قيل لزياد: ابن عُبَيْد. و كان هذا في وقت لم ينسب معاوية زياداً إلى أبي سفيان بعد. لكن لمّا اعتبره معاوية ابنَ أبي سفيان، و أخاه، لذا قيل له: زياد بن أبي سفيان؛ و لمّا انقرضت الدولة الأموّية، قيل لزياد: زياد بن سميّة أو زياد بن أبيه۱.
و روى ابن عبد البرّ عن هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، أنّ عمر بعث [أيّام حكومته] زياداً، [و هو غلام حَدَث] في إصلاح فساد واقع باليمن.
و لمّا رجع زياد من اليمن، خطب عند عمر خطبة لم يُسْمَع مثلها،
- الكامل» لابن الأثير، ج ٣، ص ٤٤٣ في ذكر حوادث سنة ٤٤ ه؛ و «الاستيعاب» ج ٢، ص ٥٢٣ إلى ٥٣۰؛ و «الإصابة» ج ۱، ص ٥٦٣؛ و «فوات وفيّات الأعيان» ج ٢، ص ٣۱ إلى ٣٣.
