
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
77و هنا يحاجّه الإمام و يناشده بكثير من السجايا و الخصال التي يختصّ بها. منها قوله: انْشِدُكَ بِاللهِ! إلى الوَزَارَةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ؛ وَ المِثْلُ مِنْ هَارُونَ مِنْ موسى؛ أمْ لَكَ؟! قَالَ: بَلْ لَكَ!
و يُدان أبو بكر في هذا المجلس، و يُفحَم، فيقول: ابسط يدك يا أبا الحسن ابايعك، و لكن تقرّر أن تكون البيعة علناً في المسجد بعد تلك البيعة في المجلس المذكور. و تمّر ليلة على هذه الحالة، و يطّلع عمر على الأمر، فيصرف أبا بكر عن عزمه بأيّ نحو كان۱.
احتجاج أمير المؤمنين بحديث المنزلة في الشوري
و من موارد الاستشهاد بحديث المنزلة، احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام مع أصحاب الشورى في مجلسهم بعد موت عمر. و هذا الاحتجاج مفصّل؛ و فيه مناقب الإمام و فضائله الخاصّة به دون غيره، التي لا يشترك فيها أحد من المهاجرين و الأنصار؛ و هذا الاحتجاج من الاحتجاجات المعروفة و المشهورة. و نكتفي هنا بذكر مورد الحاجة إليه في الاستشهاد بحديث المنزلة، و وزارة الإمام عليه السلام. قال لهم الإمام بعد بيان فضائله و اعتراف المناوئين و إقرارهم بها:
نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ! هَلْ فِيكُمْ أحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي؟! قَالُوا: لَا!
و قال: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ! هَلْ فِيكُمْ أحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: أنْتَ أخِي وَ وَزِيرِي وَ صَاحِبِي مِنْ أهْلِي! غَيْرِي؟!
- «الاحتجاج» للطبرسيّ، ج ۱، ص ۱٥۷ إلى ۱۸٥ طبعة النجف؛ و كذا في «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ۱٤٦ إلى ۱٤۸، الحديث ٦٢. و قال المرحوم البحرانيّ في آخره: و هذا الحديث أخرجته مسنداً من رواية ابن بابويه في كتاب «البرهان» في تفسير قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً الآية.
