
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
73لا اختلاف بينهم في ذلك أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع فرقها. فهم في حالة الإجماع عليه مصيبون؛ و على تصديق ما أنزل الله مهتدون.
و لقول النبيّ صلّى الله عليه و آله: لَا تَجْتَمِعُ امَّتي عَلَى ضَلَالَةٍ.
فأخبر أنّ ما اجتمعت عليه الامّة و لم يخالف بعضها بعضاً هو الحقّ (و معلوم أنّ هذا الأمر مرتكز على أصل الاستناد إلى القرآن).
فهذا معنى الحديث؛ لا ما تأوّله الجاهلون؛ و لا ما قاله المعاندون.
و من إبطال حكم الكتاب و اتّباع حكم الأحاديث المزوّرة، و الروايات المزخرفة، اتّباع الأهواء المرويّة المهلكة التي تخالف نصّ الكتاب، و تحقيق الآيات الواضحات النيّرات.
و نحن نسأل الله أن يوفّقنا للصواب، و يهدينا إلى الرشاد.
ثمّ قال عليه السلام: فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر و تحقيقه، فأنكرته طائفة من الامّة، و عارضته بحديث من هذه الأحاديث المزوّرة، صارت بإنكارها و دفعها الكتاب كفّاراً ضلّالًا.
و أصحّ خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم حيث قال:
إنِّي مُسْتَخْلِفٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي! مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي! وَ إنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ.
و كذلك قال صلّى الله عليه و آله و سلّم في عبارة اخرى:
إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وَ عِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي؛ وَ إنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ! مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا!
و هذان الحديثان يترجمان لنا معنى واحداً، و يشعران بموضوع واحد.
و لمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب الله مثل قوله:
