
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
71كان لسان حاله أن يُنْظَر إليهنّ كمسلمات مات عنهنّ أزواجهنّ، فيلزمن العدّة، ثمّ يتزوّجن؛ و لم يأسر أولادهنّ. و كان العبيد و الإماء و سائر أموال المقتولين لورثتهم. و كانت الأشياء الموجودة في المعركة لا غير من الغنائم.
و أمّا قتال المشركين و المرتدّين، فلمّا كان حكم دار الحرب سارياً عليهم، فإنّ جميع أموالهم و نسائهم و ذراريهم غنائم ينبغي تقسيمها بين المسلمين.
و لمّا كان عمل الإمام عليه السلام جديداً على الجند، و اعتُبِرَ بدعة بسبب سيرة الخليفة الأوّل، لذلك بيّن لهم سلام الله عليه أنّ تلك السيرة كانت خاطئة. و أنّها كانت بدعة في دين الله. و أنّ رسول الله تعامل مع أهل مكّة الذين كانوا من أهل القبلة بمثل هذا التعامل. و هذه هي السنّة؛ و هذا هو الحكم. و أنّ الصغار لا يزرون وزر الكبار، كما لا يمكن تحميلهم ذنب الكبار. و أنّ ما كان في ساحة الحرب من سلاح و ماشية و سائر الأشياء كالآنية ... فإنّها من غنائم الحرب فحسب. و أمّا النساء فإنّهنّ حُرّات. و الأموال مصونة، و الذراري محترمون. و لا يحقّ لأحد التعرّض لهم.
و أنّ اقتراح القرعة باسم عائشة في مقابل لجّهم في مخالفة هذا الحكم أثبت أنّ كلامهم كان خاطئاً، و إلّا كيف يجوز لهم أخذ عائشة إلى بيوتهم بوصفها أسيرة حرب؟ و كيف يجوز لهم مواقعتها؟ و كيف يسوغ لهم عرضها في السوق للبيع؟
من هنا ينبغي أن نعلم أنّ الأمويّين لمّا قتلوا سيّد الشهداء عليه السلام، فإنّهم تعاملوا مع ذويه على أساس تلك السيرة الخاطئة و الأحكام الجائرة الظالمة للخليفة الأوّل أبي بكر، فسلبوا جميع أموالهم بما فيها الأموال التي كانت في الخيام، و أخذوا ذراري أهل البيت و نساءهم بوصفها
