
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
69لَمْ تَفْعَلْ؛ وَ لَهَا بَعْدَ ذَلكَ حُرْمَتُها الاولَى؛ وَ الحِسَابُ عَلَى اللهِ؛ يَعْفُو عَمَّن يَشَاءُ؛ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ۱.
و ذكر الشريف الرضي رحمة الله عليه هذه الفقرة من الخطبة بالنحو الآتي: وَ أمَّا فُلَانَةُ فَأدْرَكَهَا رأيُ النِّسَاءِ، وَ ضِغْنٌ غَلَا في صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ القَيْنِ؛ وَ لَوْ دُعِيَتْ لِتَنالَ مِنْ غَيْرِي مَا أتَتْ إلَيّ لَمْ تَفْعَلْ؛ وَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ حُرْمَتُهَا الاولَى وَ الحِسَابُ على اللهِ تَعَالَي٢.
أي: أنّ الحقد و الشنآن الذي وقر في صدرها عَلَيّ، و كان دائم الغليان كالحديد المنصهر في أتُّون الحِدادة هو الذي دفعها إلى ذلك العمل، إذ ركبت جَمَلها و تحرّكت تلقاء البصرة على رأس جيش قوامه اثنا عشر ألفاً؛ و رفعت لواء المعارضة، و تأمّرت على الجيش. و لو لا ضغنها عَلَيّ خاصّة، لما قامت بهذا العمل مع شخص آخر على وجه البسيطة.
تعليمات أمير المؤمنين حول كيفيّة تقسيم الغنائم في معركة الجمل
و لمّا انتهت معركة الجمل، نادى منادي أمير المؤمنين عليه السلام: أنْ لَا يُجْهَزْ على جَرِيحٍ، وَ لَا يُتْبَعْ مُوَلٍّ؛ وَ لَا يُطْعَنْ في وَجْهِ مُدْبِرٍ؛ وَ مَنْ ألْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ؛ وَ مَنْ أغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ. ثُمَّ آمَنَ الأسْوَدَ وَ الأحْمَرَ٣
و جاء في «كنز العمّال» بعد هذه الفقرات: وَ لَا يُسْتَحَلَّنَّ فَرْجٌ وَ لَا مَالٌ. وَ انْظُرُوا مَا حَضَرَ بِهِ الحَرْبُ مِنْ آنِيَةٍ فَاقْبِضُوهُ! وَ مَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ؛ وَ لَا تَطْلُبُنَّ عَبْدَاً خَارِجَاً مِنَ العَسْكَرِ! وَ مَا كَانَ مِنْ دَابَّةٍ أوْ سِلَاحٍ
- «كنز العمّال» ج ۸، ص ٢۱٥ إلى ٢۱۷، الطبعة الاولى؛ و «منتخب كنز العمّال» ج ٦، ص ٣۱٥ إلى ٣٣۱.
- «نهج البلاغة» الخطبة ۱٥٤.
- «تاريخ اليعقوبيّ» ج ٢، ص ۱۸٣، طبعة بيروت سنة ۱٣۷٩ ه.
