
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
68من النهر، فلجّوا في ترك أمره فشربوا منه إلّا قليل منهم. فكونوا رحمكم الله! من اولئك الذين أطاعوا نبيّهم، و لم يعصوا ربّهم. وَ أمَّا عَائَشَةُ فَأدْرَكَهَا رَأيُ النِّسَاءِ؛ وَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ حُرْمَتُهَا الاولَى؛ وَ الحِسَابُ على اللهِ؛ يَعْفُو عَمَّنْ يَشَاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ۱.
و نقل الملا عليّ المتّقى هذه الخطبة كلّها في «كنز العمّال»، لكنّه ذكر أنّ ذلك الرجل الذي قام و قال: أيُّهَا النَّاسُ! إنّكم و الله لو اتّبعتموه و أطعتموه، لن يضلّ بكم عن منهل نبيّكم حتّى قيد شعرة! ذلك أنّه اودع علم المَنَايَا وَ القَضَايَا وَ فَصْلَ الخِطَابِ، و أنّ النبيّ قال له: أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي هو عمّار بن ياسر.
و قال: فَقَامَ عَمَّارٌ فَقَالَ: أيُّهَا النَّاسُ! و أنا أرى أنّ هذا هو الصحيح لسببين: الأوّل: أنّ تعريف أمير المؤمنين عليه السلام بهذا النحو من قبل عمّار بن ياسر ذي السوابق الحسنة أقرب إلى الصواب من تعريف رجل مجهول من قبيلة بكر اسمه عبّاد، بخاصّة أنّه قام في البداية و اعترض على الإمام بلسان سليط و نبرة حادّة. الثاني: أنّ لفظ عمَّار يشبه لفظ عبَّاد في الكتابة كثيراً، و أغلب الظنّ أنّ الناسخ قرأ (عبّاد) مكان (عمّار) في الكتابة. و كذا كتب في «الاحتجاج»، و «غاية المرام».
و ورد في «كنز العمّال» حول عائشة قوله:
وَ أمَّا عَائِشَةُ فَقَدْ أدْرَكَهَا رَأيُ النِّسَاءِ؛ وَ شَيءٌ كَانَ في نَفْسِهَا عَلَيّ يَغْلِي في جَوْفِهَا كَالمِرْجَلِ؛ وَ لَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أتَتْ بِهِ إلَيّ
- . «الاحتجاج» لأبي منصور أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسيّ، ج ۱، ص ٢٤٦ إلى ٢٤۸، طبعة النجف؛ و «غاية المرام» القسم الأوّل، ص ۱٥۰ و ۱٥۱، الحديث ٦٤ عن «الاحتجاج».
