انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج10

39٬114
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۰

65
  • فقام إليه رجل من بكر بن وائل، و يدعى عبَّاد بن قيس، و كان ذا عارضة و لسان شديد، فقال: يا أمير المؤمنين! و الله ما قسمتَ بالسويّة! و لا عدلتَ في الرعيّة!

  • قال أمير المؤمنين: لِمَ؛ ويحك؟!

  • قال الرجل: لأنّك قسمتَ ما في العسكر! و تركت الأموال و النساء و الذرّيّة!

  • قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيُّها الناس! من كانت به جراحة فليداوها بالسمن!

  • فقال عبّاد بن قَيْس: جئنا نطلب غنائمنا، فجاءنا بالتُّرَّهَات‌۱ (الهراء الذي ليس له معنى).

  • فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن كنت كاذباً فلا أماتك الله حتّى يدركك غلام ثقيف!٢ قيل: و من غلام ثقيف؟! قال: رجل لا يدع للّه‌

    1. التُّرَّهَات جمع تُرَّهَة من مادّة تَرِهَ: الأباطيل و الدواهي.
    2. المراد من غلام ثقيف شابٌّ من قبيلة ثقيف يقال له: الحجّاج بن يوسف الثقفيّ. قال المامقانيّ في «تنقيح المقال» ج ۱، ص ٢٥٥: الحجّاج و هو الظالم السفّاك الشقيّ العنيد أعدى عدوّ لأهل بيت الطهارة. و كانت مدّة حكومته في العراق عشرين سنةً. و كان عدد من قتله بالظلم و العدوان مائة و عشرين ألفاً. و كان في حبسه يوم موته خمسون ألف رجل و ثلاثون ألف امرأة. و كان عمره ثلاثاً و خمسين سنةً. مات في الثاني عشر من شهر رمضان سنة ٩٥ ه.
      و ذكر ابن خلّكان ترجمة مفصّلة للحجّاج في «وفيّات الأعيان». و هي مثبّتة في الجزء الثاني من الكتاب المذكور، من ص ٢٩ إلى ٥٤، في الرقم ۱٤٩ من طبعة دار الثقافة ببيروت. و قال في ص ٥٣ عن سبب موت الحجّاج: مات بمرض الآكلة (و الآكلة داء في العضو يأتكل منه اللحم و أجزاء الجسم) و قال: وقعت في بطنه و دعا بالطبيب لينظر إليها، فأخذ لحماً و علّقه في خيط و سرّحه في حلقه و تركه ساعة ثمّ أخرجه، و قد لصق به دود كثير. و سلّط الله عليه الزمهرير، فكانت الكوانين تجعل حوله مملوءة ناراً و تدني منه حتّى تحرق جلده و هو لا يحسّ بها- انتهى.
      أقول: هذا الداء هو الذي أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام من قبل إذ ذكر أنّه يموت بمرض قبيح و أنّ كثيراً ممّا يخرج من بطنه يحرق دبره. قال ابن خلّكان: رحمه الله تعالى و سامَحَه، و لكن أقول: لعنه الله و أخزاه، و حشره مع مواليه: عبد الملك بن مروان، و من يحذو حذوه؛ و أرانا الله تعالى محلّه في الجحيم و شفى الله قلوبنا برؤية عذابه و نكاله. و أقام الحجّاج على هذه الحالة خمسة عشر يوماً فشكى ما يجده إلى الحسن البصريّ؛ فقال له: قد كنت نهيتك ألّا تتعرّض للصالحين! فقال الحجّاج: لا أسألك أن تسأل الله أن يفرّج عنّي! و لكنّي أسألك أن تسأله أن يعجّل قبض روحي، و لا يطيل عذابي! و لمّا جاء موت الحجّاج إلى الحسن البصريّ سجد للّه تعالى شكراً و قال: اللهمّ إنّك قد أمَتَّهُ فأمِتْ عنّا سنّته!( «وفيّات الأعيان»).
/ 693