
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
64خطبة أمير المؤمنين عليه السلام بعد معركة الجمل
و ذكر الشيخ الطبرسيّ في «الاحتجاج» أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا دخل البصرة، و فرغ من معركة الجمل، قال بعض أصحابه: إنّ عليّاً لا يقسّم الفيء فينا بالسويّة، و لا يعدل في الرعيّة، و غير ذلك من المسائل التي أجاب عنها أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة خطبها؛ و هذه الخطبة مرويّة عن يَحْيى بن عبد الله بن الحسن، عن أبيه: عبد الله بن الحسن قال: لمّا دخل أمير المؤمنين عليه السلام البصرة، خطب هذه الخطبة بعد دخوله بأيّام. فقام إليه رجل و قال: يا أمير المؤمنين! أخبرني مَنْ أهل الجماعة؟! و مَنْ أهل الفرقة؟ و مَنْ أهل البدعة؟ و مَنْ أهل السُّنّة؟
قال أمير المؤمنين عليه السلام في جوابه: ويْحَكَ! أما إذا سألتني، فافهم عنّي؛ و لا عليك أن تسال عنها أحداً بعدي!
أمّا أهل الجماعة، فأنا و من اتّبعني، و إن قلّوا. و ذلك الحقّ عن أمر الله تعالى، و عن أمر رسوله! و أمّا أهل الفرقة، فهم المخالفون لي و لمن اتّبعني، و إن كثروا. أمّا أهل السنّة، فهم المتمسّكون بما سنّه الله لهم و رسوله، و إن قلّوا. و أمّا أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله و لكتابه و لرسوله، العاملون برأيهم و أهوائهم، و إن كثروا. و قد مضى منهم الفوج الأوّل و بقيت أفواج؛ و على الله قبضها، و استئصالها عن جُدَدِ الأرض.
فقام إليه عمّار بن ياسر، فقال: يا أمير المؤمنين! إنّ الناس يذكرون الفيء، و يزعمون أنّ من قاتلنا (أصحاب الجمل) فهو و ماله و ولده فيء لنا.
