
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
47سنة ۷٣٦ ه في كتاب «العروة الوثقي»: و قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السلام و سلام الملائكة الكرام: أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِن موسى إلَّا أنّه لَا نَبِيّ بَعْدِي. و قال في غدير خمّ بعد حجّة الوداع على ملأ من المهاجرين و الأنصار آخذاً بكتفه: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ. اللَهُمَ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ. و هذا حديث متّفق على صحّته.
و على هذا صار سيّد الأولياء، و كان قلبه على قلب محمّد عليه التحيّة و السلام.
و إلى هذا المعنى أشار ... أبو بكر صاحب غار النبيّ صلّى الله عليه و آله حين بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى عليّ لاستحضاره للبيعة بقوله: يَا أبَا عُبَيْدَةَ! أنْتَ أمِينُ هَذِهِ الامَّةِ أبْعَثُكَ إلى مَنْ هُوَ في مَرْتَبَةِ مَنْ فَقَدْنَاهُ بِالأمْسِ، يَنْبَغِي أنْ تَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ بِحُسْنِ الأدَبِ۱.
و قال أبو مشكور محمّد بن عبد السعيد بن محمّد الكشيّ السالميّ الحنفي في «التَّمهيد في بَيان التَّوحيدِ»: قالت الروافض: الإمامة منصوصة من قبل النبيّ لعليّ بن أبي طالب بدليل أنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم جعله وصيّاً لنفسه، و جعله خليفة من بعده حيث قال: أ مَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي!
ثمّ هارون عليه السلام كان خليفة موسى عليه السلام، فكذلك عليّ خليفة رسول الله.
هذا من جهة، و من جهة اخرى، إنّ النبيّ صلّى الله عليه و آله جعله وليّاً للناس لمّا رجع من مكّة و نزل في غدير خمّ؛ فأمر النبيّ أن يجمع رحال الإبل، فجعلها كالمنبر و صعد عليها فقال: أ لَسْتُ أوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ
- «الغدير» ج ۱، ص ٣٩٦.
