
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
223التمر، ثمّ قال: كُلُوا بِاسْمِ اللهِ! فأكل القوم، و أكلت معهم. و كنت صاحبَ تمرٍ. قال: فأكلت حتّى ما أجد له مسلكاً. و بقي على النِّطع مثل الذي جاء به بلال، كأنّنا لم نأكل منه تمرة واحدة.
ثمّ عدتُ من الغد. و عاد نفر حتّى باتوا، فكانوا عشرة أو يزيدون رجلًا أو رجلين. فقال رسول الله: يا بلال أطعمنا. فجاء بلال بذلك الجراب بعينه أعرفه، فنثره. و وضع رسول الله يده عليه فقال: كُلُوا بِاسْمِ اللهِ. فأكلنا حتّى نهلنا. ثمّ رفع بلال مثل الذي صبّ. ففعل مثل ذلك ثلاثةأيّام۱.
إرسال هرقل رجلًا للتحقيق في علامات النبوّة
و كان هِرْقَل (إمبراطور الروم) قد بعث رجلًا من غسّان إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فينظر إلى صفته و إلى علاماته، إلى حمرة في عينيه، و إلى خاتم النبوّة بين كتفيه، و سأل فإذا هو لا يقبل الصدقة. فوعى (ذلك الرجل) أشياء من حال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم، ثمّ انصرف إلى هرقل، فذكر له ذلك. فعلم هرقل أنّه نبيّ حقّ من الله.
فدعا قومه إلى التصديق به. فأبوا حتّى خافهم على ملكه. و هو في موضعه لم يتحرّك، و لم يزحف (لقتال المسلمين). و كان الذي خبّر النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم من بَعْثِه أصحابه و دنوّه إلى أدنى الشام باطلًا. و لم يرد ذلك و لم يهمّ به.
و شاور رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أصحابه في التقدّم فقال عمر بن الخطّاب: إن كنت امرتَ بالمسير، فسر!
- «المغازي» ج ٣، ص ۱۰۱۷ و ۱۰۱۸. و جاءت رسالة هرقل و رسول الله بنحو آخر يشبه ما ذكرناه، و ذلك في «البداية و النهاية» ج ٥، ص ۱٥؛ و «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ۱٦۱.
