
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
222فقال عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُود: يا ليتني كنت صاحب اللحد۱.
و أقام رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بتبوك عشرين ليلة يصلّي قصراً، و هرقل يومئذٍ بحمص٢.
و قال رجل من بَنِي سَعْد بن هُذَيْم: جئت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و هو جالس بتبوك في نفر من أصحابه، و هو سابعهم، فوقفت، فسلّمت.
فقال: اجلس! فقلت: يا رسول الله، أشْهَدُ أن لَا إلَهَ إلَّا اللهُ؛ وَ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ. قال: أفْلَحَ وَجْهَكَ. ثمّ قال: يا بلال! أطعمنا! فبسط بلال نطِعاً (بساط من الأديم) ثمّ جعل يخرج من حَميتٍ٣ له، فأخرج خرجات بيده من تمر معجون بالسَّمن و الأقِط. ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: فأكلنا حتّى شبعنا. فقلت: (أنا) يا رسول الله! إن كنت لآكل هذا وحدي!
قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: الكَافِرُ يَأكُلُ في سَبْعَةِ أمْعَاءٍ٤ وَ المُؤْمِنُ يَأكُلُ في مِعيٍ وَاحِدٍ. قال: ثمّ جئته من الغد متحيّناً لغدائه، لأزداد في الإسلام يقيناً. فإذا عشرة نفر حوله. قال: هات! أطعمنا يا بلال! فجعل بلال يخرج من جراب تمر بكفّه قبضة قبضة. فقال له رسول الله: أخْرِجْ وَ لَا تَخَفْ مِنْ ذي العَرْشِ إقْتَارَاً! فجاء بلال بالجراب، فنثره. قال: فَحزرتُه مُدَّين. فوضع النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم يده على
- «المغازي» ج ٣، ص ۱۰۱٣ و ۱۰۱٤؛ و «سيرة ابن هشام» ج ٤، ص ٩٥٤.
- «المغازي» ج ٢، ص ۱۰۱٥.
- قال في «صحاح اللغة» ص ٢٤۷: الحميت: الزق الذي لا شعر عليه، و هو للسمن.
- قال ابن الأثير في «النهاية» ج ٤، ص ۱۰۱: الأمعاء جمع معي. و هي المصارين. و المصران هو المعى، و جمعها مصارين.
