
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
221صوته بالقراءة.
فقال عمر: يا رسول الله، أ لا تسمع إلى هذا الأعرابيّ يرفع صوته بالقرآن حتّى قد منع الناس القراءة؟!
فقال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: دعه يا عمر! فإنّه خرج مهاجراً إلى الله و رسوله!
و لمّا كان الناس يتجهّزون إلى تبوك، جاء إلى النبيّ و قال: يا رسول الله! ادع الله لي بالشهادة.
قال رسول الله: أبلغني لِحاء۱ سمُرَة (قشر شجرة سمرة) فأبلغه لحاءَ سَمُرة. فربطها رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم على عضده، و قال: اللَهُمَّ إنِّي احَرِّمُ دَمَهُ على الكُفَّارِ! فقال: يا رسول الله! ليس هذا أردت.
قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: (يا ذا البجادين)! إنّك إذا خرجت غازياً في سبيل الله، فأخذتك الحمّى، فقتلتك، فأنت شهيد! وَ وَقَصَتْك دابّتك فأنت شهيد! لا تُبالِ بأيّةٍ كان!
و لمّا نزلوا تبوكاً؛ و أقاموا بها أيّاماً، توفي عبد الله ذو البجادين.
فكان بَلَالُ بْنُ الحَارِثُ يقول: حضرتُ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، و مع بِلَالُ المؤذِّن شُعْلَةٌ من نار عند القبر واقفاً بها. و إذا رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في القبر، و إذا أبو بكر، و عمر يدلِّيانه إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم و هو يقول: أدْنِيا إليّ أخاكما!
و لمّا هيّأه رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لشقّه، قال: اللهمّ إنّي قد أمسيتُ عنه راضياً فارض عنه!
- جاء في «صحاح اللغة» ص ٢٤۸۰: اللِّحاء قِشر الشَّجَر.
