
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
218الوادي في شِعب كذا و كذا -و أشار لهم إليه- حبستها شجرة بزمامها، فانطلقوا حتّى تأتوا بها. فذهبوا فجاؤوا بها.
فرجع عمارة إلى رَحله، فقال: العجب من شيء، حدّثناه رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم. أنّها عن مقالة قائل أخبره الله عنه! قال: كذا و كذا، الذي قال زيد.
قال: فقال رجل ممّن كان في رَحل عُمارة، و لم يحضر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: زيد و الله قائل هذه المقالة قبل أن تطلع علينا (و ما إن سمع عُماره هذا الكلام قام) و أقبل على زيد بن اللُّصَيْت يَجَاه في عنقه. و يقول: و اللهِ، إنّ في رَحلِي لَداهِية و ما أدري. اخرج يا عدوّ الله من رحلي!
(قيل:) و كان الذي أخبر عمارة بمقالة زيد أخوه عَمْرو بن حَزْم. و كان في الرحل مع رهط من أصحابه. و الذي ذهب فجاء بالناقة من الشعب الحَارِثُ بْنُ خَزَمَة الأشْهَلِيّ؛ وجدها و زمامها قد تعلّق في شجرة.
فقال زَيْدُ بْنُ اللُّصَيْت: لكأنّي لم اسلم إلّا اليوم. قد كنت شاكّاً في مُحَمَّد، و قد أصبحت و أنا فيه ذو بَصيرة. و أشهد أنّه رسول الله. فزعم الناس أنّه تاب. و كان خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يُنكر توبته و يقول: لم يزل فَسْلًا حتّى مات۱.
و قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إنّكم ستأتون غداً إن
- «المغازي» ج ٣، ص ۱۰۰٩ و ۱۰۱۰؛ و «البداية و النهاية» ج ٥، ص ٩؛ و «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ۱٥٣؛ و «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٦٢٩ عن «الخرائج و الجرائح» للراونديّ؛ و كذلك أوردها في ص ٦٣٢ من «الكافي»؛ و «الكامل في التاريخ» ج ٢، ص ٢۷٩ و ٢۸۰؛ و «حبيب السير» ج ۱، ص ٣٩٩ و ٤۰۰؛ و «سيرة ابن هشام» ج ٤، ص ٩٤٩ و ٩٥۰.
