
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
217عزّ و جلّ أن يقتل شهيداً و لا يعلم بمكانه (شهيد مجهول أو بعبارة أفضل شهيد مجهول القبر) فقتل يوم اليَمَامَة، و لم يوجد له أثر۱.
قالوا: و أمر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم كلّ بطن من الأنصار أن يتّخذوا لواءً و راية. و كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قد دفع راية بني مالك بن النجّار إلى عُمَارة بْنِ حَزْمٍ. فأدرك رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فأعطاه الراية. قال عُمارة: يا رسول الله! لعلّك وجدتَ عَلَيّ!
قَالَ: لَا وَ اللهِ وَ لَكِنْ قَدِّمُوا القُرْآنَ! وَ كَانَ أكْثَرَ أخْذاً لِلقُرْآنِ مِنْكَ! وَ القُرْآنُ يُقَدِّمُ وَ إنْ كَانَ عَبْدَاً مُجَدَّعَاً٢.
و عند ما أصبح رسول الله في منزل من المنازل في طريق تبوك، ضلّت نَاقَتهُ القَصْوَاء. فخرج أصحابه في طلبها. و عند رسول الله عُمَارَة بْنِ حَزْمٍ و هو عقبيّ بدريّ قتل يوم اليمامة شهيداً و كان في رحله زَيْدُ بْنُ اللُّصَيْتِ أحد بني قَيْنُقَاع. كان يهوديّاً فأسلم، (و لكنّه) نافق. و كان فيه خبث اليهود و غِشّهم. و كان مُظاهراً لأهل النفاق. فقال زيد و هو في رحل عُمارة، و عُمارة عند النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: أ ليس محمّد يزعم أنّه نبيّ، و أنّه يخبركم عن خبر السماء، و هو لا يدري أين ناقته؟!
فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: إنّ منافقاً يقول: إنّ محمّداً يزعم أنّه نبيّ، و أنّه يخبركم بأمر السماء، و لا يدري أين ناقته!
و إنّي و الله ما أعلم إلّا ما علّمني الله، و قد دلّني عليها، و هي في
.
- «المغازي» للواقديّ، ج ٣، ص ۱۰۰٣ إلى ۱۰۰٥؛ و «أعيان الشيعة» ج ٢، ص ۱٩٩، الطبعة الرابعة؛ و «سيرة ابن هشام» ج ٤، ص ٩٥۱ و ٩٥٢.
- «المغازي» ج ٣، ص ۱۰۰٣.
