
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
216مُجرِمِينَ ۱.
قالوا: و كان عُمير ربيب جُلاس، و هو أحد المؤمنين برسول الله. و عند ما قال جُلاس: لَنحن شرّ من الحمير، ردّ عليه عُمَير و قال له: فأنت شرّ من الحمار! و رسول الله الصادق و أنت الكاذب!
و كان للجلاس دية في الجاهليّة على بعض قومه، و كان محتاجاً. فلمّا قدم رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم المدينة، أخذها له فاستغنى بها (و جاء الجُلاس عند رسول الله، و حلف إنّه ما تكلّم بهذا الكلام الذي فيه كفر). فأنزل الله على نبيّه هذه الآية:
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا (همّوا بقتل رسول الله، أو إخراجه من المدينة، أو أي ضرب من ضروب الفساد و الفوضى) وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ (في مقابل المحبّة و الإخلاص المحض) فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ٢.
و قال مَخْيّش بْنُ حُمَيِّر: قد و اللهِ يا رسول الله قعد بي، (و منعني من الخيرات) اسمي و اسم أبي.
قصّة نفاق زيد بن اللصيت و عشق ذي البجادين رسول الله
و كان الذي عفي عنه في هذه الآية مخيّش بن حميّر -فسمّاه رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم عبد الرحمن أو عبد الله- و سأل الله
- الآيات ٦٤ إلى ٦٦ من السورة ٩: التوبة.
- الآية ۷٤، من السورة ٩: التوبة.
و ذكر الشيخ الطبرسيّ هذه القضيّة في «مجمع البيان» ج ٣، ص ٥۱ طبعة صيد، كأحد الاحتمالات المطروحة في تفسير الآية المباركة. و أوردها المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٦٢٦، عن «تفسير القمّيّ».
