
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
209...۱
- (...تابع الهامش من الصفحة السابقة) و امتحنوك بالبلاء! و و الله لو كانت السماوات و الأرض على عبد رتقاً ثمّ اتّقى الله عزّ و جلّ جعل له منها مخرجاً! فلا يؤنسك إلّا الحقّ! و لا يوحشك إلّا الباطل!
ثمّ تكلّم عقيل، فقال: يا أبا ذرّ! أنت تعلم أنّا نحبّك؛ و نحن نعلم أنّك تحبّنا! و أنت قد حفظت فينا ما ضيّع الناس إلّا القليل! فثوابك على الله عزّ و جلّ! و لذلك أخرجك المخرجون؛ و سيّرك المسيّرون! فثوابك على الله عزّ و جلّ! فاتّق الله و اعلم أنَّ استعفاءك البلاء من الجزع، و استبطاءك العافية من اليأس! فدع اليأس و الجزع، و قل: حسبي الله و نعم الوكيل. ثمّ تكلّم[ الإمام] الحسن عليه السلام فقال: يا عمّاه! إنّ القوم قد أتوا إليك ما قد ترى! و إنّ الله عزّ و جلّ بالمنظر الأعلى (مشرف على جميع الخلق و عالِم بما يصدر عنهم و إنّه لا يعزب عن علمه شيء من امورهم). فدع عنك ذكر الدنيا بذكر فراقها! و شدّة ما يرد عليك لرخاء ما بعدها! و اصبر حتّى تلقى نبيّك صلّى الله عليه و آله و سلّم و هو عنك راضٍ إن شاء الله.
ثمّ تكلّم (الإمام) الحسين عليه السلام فقال: يا عمّاه! إنّ الله تبارك و تعالى قادر أن يغيّر ما ترى و هو كلّ يوم في شأن. إنّ القوم منعوك دنياهم، و منعتهم دينك! فما أغناك عمّا منعوك! و ما أحوجهم إلى ما منعتهم! فعليك بالصبر! فإنّ الخير في الصبر، و الصبر من الكرم؛ ودع الجزع، فإنّ الجزع لا يغنيك!
ثمّ تكلّم عمّار رضي الله عنه فقال: يا أبا ذرّ! أوحش الله من أوحشك! و أخاف من أخافك! إنّه و الله ما منع الناس أن يقولوا الحقّ إلّا الركون إلى الدنيا و الحبّ لها! إلّا الطاعة مع الجماعة (حتّى لو كانت على الباطل) و الملك لمن غلب عليه! و إنّ هؤلاء القوم دعوا الناس إلى دنياهم فأجابوهم إليها، و وهبوا لهم دينهم فخسروا الدنيا و الآخرة و ذلك هو الخسران المبين.
ثمّ تكلّم أبو ذرّ رضي الله عنه فقال: عليكم السلام و رحمة الله و بركاته بأبي و اميّ هذه الوجوه! فإنّي إذا رأيتكم ذكرت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بكم! و مالي بالمدينة شجن لأسكن غيركم! و إنّه ثقل على عثمان جواري بالمدينة، كما ثقل على معاوية بالشام. فآلى عثمان أن يسيّرني إلى بلدة فطلبت إليه أن يكون ذلك إلى الكوفة، فزعم أنّه يخاف أن افسد على أخيه،،، الناس بالكوفة. و إلى بالله ليسيّرني إلى بلدة لا أرى فيها أنيساً و لا أسمع (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (...تابع الهامش من الصفحة السابقة) و امتحنوك بالبلاء! و و الله لو كانت السماوات و الأرض على عبد رتقاً ثمّ اتّقى الله عزّ و جلّ جعل له منها مخرجاً! فلا يؤنسك إلّا الحقّ! و لا يوحشك إلّا الباطل!
