انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة الإمام ج10

39٬114
العقائد
معرفة الإمام
المجلدات

مجموعة‌ من‌ البحوث‌ التفسيريّة‌، والفلسفيّة‌، والروائيّة‌، والتأريخيّة‌ والاجتماعيّة‌ في الإمامة‌ والولاية‌ بشكل‌ عامّ، وفي إمامة‌ وولاية‌ أمير المؤمنين‌ علي بن‌ أبي طالب‌ والأئمّة‌ المعصومين‌ سلام‌ الله‌ عليهم‌ أجمعين‌ بشكل‌ خاصّ ؛ وذلك‌ في هيئة‌ دروس‌ استدلاليّة‌ علميّة‌ متّخذة‌ من‌ القرآن‌ الكريم‌ والروايات‌ الواردة‌ عن‌ الخاصّة‌ والعامّة،‌ وأبحاث‌ حليّة‌ ونقديّة‌ عن‌ الولاية‌ . وتضمّ هذه‌ المجموعة‌ 270 درساً في ثمانية‌ عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من‌ قبيل‌: العصمة‌، الولاية‌ التكوينيّة‌، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة‌ وجود الإمام‌ للمجتمع‌، معنى الولاية‌، شرح‌ حجّة‌ الوداع‌، شرح واقعة‌ غدير خمّ، حديث‌ الولاية، حديث المنزلة‌، شرائط‌ القيادة‌، علم الغيب و...

سرای جاوید

معرفة الإمام ج۱۰

200
  • فقال رسول الله: يا أبا ذرّ! معك ماء و عطشت؟!

  • فقال: نعم يا رسول الله! بأبي أنت و امِّي انتهيت إلى صخرة و عليها ماء السماء فذقته، فإذا هو عذب بارد فقلتُ: لا أشربه حتّى يشربه حبيبي رسول الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: رَحِمَكَ اللهُ! تَعِيشُ وَحْدَكَ، وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ، وَ تَدْخُلُ الجَنَّةَ وَحْدَكَ! يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أهْلِ‌ العِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ‌۱!

  • و لمّا نفاه عثمان إلى الربذة٢، مات بها ابنه ذرّ. فوقف أبو ذرّ على قبره فقال: رَحِمَكَ اللهُ يَا ذَرُّ، لَقَدْ كُنْتَ كَريِمَ الخُلْقِ بَارَّاً بِالوَالِدَينِ! وَ مَا عَلَيّ في مَوْتِكَ مِنْ غَضَاضَةٍ؛ وَ مَا لي إلى غَيْرِ اللهِ مِنْ حَاجَةٍ؛ وَ قَدْ شَغَلَنِي الاهْتِمَامُ لَكَ عَنِ الاغْتِمَامِ بِكَ! لَوْ لا هَوْلُ المُطَّلَعِ لأحْبَبْتُ أنْ أكُونَ مَكَانَكَ!

  • فَلَيْتَ شِعْرِي مَا قَالُوا لَكَ؟ وَ مَا قُلْتَ لَهُمْ؟

  • ثُمَّ قَالَ: اللَهُمَّ إنَّكَ فَرَضْتَ لَكَ عَلَيهِ حَقَّاً وَ فَرَضْتَ لي عَلَيْهِ حُقُوقَاً فَإنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا فَرَضْتَ لي عَلَيْهِ مِنَ الحُقُوقِ فَهَبْ لَهُ مَا فَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِكَ! فَإنَّكَ أوْلَى بَالحَقِّ وَ الكَرَمِ مِنِّي!

  • و كانت لأبي ذرّ غنيمات يعيش هو و عياله منها، فأصابها داء يقال له: النُّقار٣، فماتت كلّها. فأصاب أبا ذرّ و ابنته الفقر و العسر و الجوع 

    1. «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٦٢٥، عن «تفسير القمّيّ»؛ و «الكامل في التاريخ» ج ٢، ص ٢۸۰؛ و «أعيان الشيعة» ج ٢، ص ۱٩۸ الطبعة الرابعة؛ و «سيرة ابن هشام» ج ٤، ص ٩٥۰ و ٩٥۱.
    2. لا خلاف بين المؤرّخين في نفي أبي ذرّ إلى الربذة. و ذكر ابن أبي الحديد ذلك في شرحه، طبعة دار الإحياء تحت الرقم ۱٢۸: و من كلامه عليه السلام لأبي ذرّ الغفاريّ، ج ۸، ص ٢٥٢ إلى ٢٦٢.
    3. نُقَار كغُراب، داء الماشية كالطاعون.
/ 18