
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
199في اثني عشر ألفاً من الخيول، و خمسة عشر ألفاً۱ من الإبل. و كانت المدّة التي أمضوها حتّى وصلوا إلى تلك الأرض عشرين يوماً. و بقي رسول الله هناك عشرة أيّام و نيّف٢. و استمرّت المدّة عشرين يوماً ثمّ رجعوا.
و كان دليل رسول الله إلى تبوك عَلْقَمَةُ بْنُ الفَغْوَاءِ الخُزَاعِيّ. و مضى رسول الله فوصل «ذا خُشُب». و لمّا كان الجوّ حارّاً، لذا كان يبقى نهاره و يسير ليله. و كان يجمع من يوم نزل «ذا خُشُب» بين الظهر و العصر. يؤخّر الظهر (عن وقت الزوال) حتّى يُبرِد، و يعجّل العصر. ثمّ يجمع بينها. فكلّ ذلك فعله حتّى رجع من تبوك إلى المدينة٣.
وفاة أبي ذرّ الغفاريّ غريباً وحيداً بالربذة بعد أن نفاه عثمان إليها
و كان أبو ذرّ الغِفَاريّ (جُندُبُ بنُ جُنَادَة) تخلّف عن رسول الله ثلاثة أيّام، و ذلك أنّ جَمَلَه كان أعجف (و كان يقوّيه بالطعام و العلف تلك الأيّام. ثمّ جاء راكباً عليه مسافة، و أخيراً عجز الجمل عن المسير في منتصف الطريق) فتركه أبو ذرّ و حمل ثيابه على كتفه، و شدّ أثقاله على ظهره، (و سار وحده ليلحق برسول الله).
و لمّا ارتفع النهار، نظر المسلمون إلى شخص مقبل، فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: كان أبو ذرّ. فقالوا: هو أبو ذرّ رحمه الله.
قال رسول الله: أدركوه بالماء فإنّه عطشان! فأدركوه بالماء. و وافى أبو ذرّ رسول الله و معه إدَاوَة٤ فيها ماء.
- «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ۱٥۸. و ذكر معظم المؤرّخين كالواقديّ في «المغازي» ج ٣، ص ۱۰۰٢، أنّ الخيول كانت عشرة آلاف و الإبل مثلها.
- «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ۱٦۱. و قال: ذكر الحافظ الدمياطيّ أنّ رسول الله أقام في تبوك عشرين ليلة.
- «المغازي» ج ٣، ص ٩٩٩.
- الإداوة إناء صغير من جلد يصبّون فيه الماء، و جمعها أداوي.
