
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
198تفوتنا غزوة مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم.
فأعطاهما (يَامِينُ بْنُ عُمَيْر) ناضحاً له، فارتحلاه. و زوّد كلّ رجل منهما صاعين۱ من تمر، فخرجا مع رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم. و حمل العبّاس بن عبد المطّلب منهم رجلين. و حمل عثمان منهم ثلاثة. و بالنتيجة خرج السبعة كلّهم مع رسول الله٢.
و تقدّم لنا الآيتان الآتيتان أعلى نموذج للتضحية في سبيل الله و الفناء في إرادة النبوّة و الولاية. و ذلك في الترغيب و التحريض على الجهاد و لزوم الإيثار و التضحية في طريق رسول الله، و ضرورة تحمّل المشاكل و المشقّات و الجوع و العطش و الدخول في أرض الكافرين و إنفاق القليل و الكثير في سبيل الله:
ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ٣ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ وَ لا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ، وَ لا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً وَ لا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ٤.
و تجهّز الجيش للتحرّك نحو تبوك. و توجّه من الرجال ثلاثون ألفاً
- الصاع مَنٌّ تبريزيّ تقريباً، أي في حدود ثلاثة كيلو غرامات.
- «المغازي» ج ٣، ص ٩٩٤.
- قال الجوهريّ: الأعرابيّ منسوب إلى الأعراب، و ليس له مفرد. و المراد بالأعراب الناس الذين يعيشون في البادية و لا يتعلّمون الأحكام الشرعيّة.
- الآيتان ۱٢۰ و ۱٢۱، من السورة ٩: التوبة.
