
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
197سبعة: مِنْ بَنِي عَمْرِ بْنِ عَوْفٍ سَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، قد شهدوا بدراً لا اختلاف فيه؛ و من بَنِي وَ اقِف هَرَمِيّ بْنُ عُمَيْر؛ و من بَنِي جَارِيَة عَلِيّةُ بْنُ يَزِيد، و هو الذي تصدَّق بعَرضه۱. و ذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أمر بصدقة؛ فجعل الناس يأتون بها. فجاء عَلِيَّة، فقال: يا رسول الله! و الله ما عندي ما أتصدّق به، و قد جعلت عَرضي حلًّا. فقال له رسول الله صلّى الله عليه و آله: قد قبل الله صدقتك.
و من بَنِي مَازِن أبُو لَيْلَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن كَعْب؛ و من بَنِي سَلِمَة عَمْرُو بْنُ عَتَمَة؛ و من بَنِي زُرَيْق سَلِمَةُ بْنُ صَخْر؛ و من بَنِي سُلَيْم عِرْبَاضُ بْنُ سَارَيَة السلميّ. هؤلاء جاءوا إلى رسول الله يبكون فقالوا: يا رسول الله! ليس بنا قوّة أن نخرج معك. فأنزل الله هذه الآية٢.
و قال الواقديّ بعد بيان أسماء البكّائين: و لمّا خرج البكّاءون من عند رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، لقي يَاميِنُ بْنُ عُمَيْر أبَا لَيْلَى المَازِنِيّ وَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُقَفَّلِ المُزَنِيّ، و هما يبكيان. فقال: و ما يبكيكما؟
قالا: جئنا إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم ليَحْملْنا؛ فلم نجد عنده ما يحملنا عليه؛ و ليس عندنا ما ننفق به على الخروج؛ و نحن نكره أن
- جاء في «النهاية» لابن الأثير ج ٣، ص ۸٤ أنّ العَرض بالسكون المتاع.
- «تفسير القميّ» ص ٢٦۸ و ٢٦٩؛ و تفسير «نور الثقلين» ج ٢، ص ٢٥٢؛ و «الميزان» ج ٩، ص ٣۸۷ و كلاهما نقل عن تفسير القمّيّ؛ و «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٦٢٥ عن «تفسير القمّيّ».
و أورد الواقديّ في «المغازي» أسماء البكّائين، فذكر عُلبة مكان عَلِيَّة، و عُتْبَة بدل عَتَمَة في ج ٣، ص ٩٩٤؛ و في ص ۱۰٢٤ قال: غَنَمَة. و قال صاحب «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ۱٤۸ و ۱٤٩: كان البكّاءون من فقهاء الصحابة. و لم يعدّ القاضي البيضاويّ عِرباض بن سارية منهم؛ و «سيرة ابن هشام» ج ٤، ص ٩٤٥.
