
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
196كذلك۱.
بَيدَ أنّ الاستاذ العلّامة الطباطبائيّ عدّ الاحتمال الثاني منجّزاً و قال: الظاهر أنّ المراد بالمعذّرين هم أهل العذر كالذي لا يجد نفقة و لا سلاحاً بدليل قوله: وَ قَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا الآية. و السياق يدلّ على أنّ في الكلام قياساً لإحدى الطائفتين إلى الاخرى، ليظهر به لؤم المنافقين و خسّتهم و فساد قلوبهم و شقاء نفوسهم، حيث إنّ فريضة الجهاد الدينيّة و النصرة للّه و رسوله هيّج لذلك المعذّرين من الأعراب و جاءوا إلى النبيّ يستأذنونه؛ و لم يؤثّر في هؤلاء الكاذبين شيئاً٢.
فلهذا نزلت الآيات الآتية لبيان عدم معصية الضعفاء و المرضى و غير المتمكّنين ماليّاً، إذا كانوا مؤمنين و ساروا على نهج رسول الله:
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ٣.
انهمار دموع البكّائين لعدم تمكّنهم من السفر
جاء في التفاسير و التواريخ أنّ هؤلاء الأشخاص الذين بكوا لعدم تمكّنهم من السفر كانوا سبعة سُمّوا البكّائين. و الروايات في أسمائهم مختلفة اختلافاً كبيراً٤.
قال عليّ بن إبراهيم في تفسيره: جاء البكّاءون إلى رسول الله و هم
- «مجمع البيان» ج ٣، ص ٥٩.
- «الميزان» ج ٩، ص ٣۷٩ و ٣۸۰.
- الآيتان ٩۱ و ٩٢، من السورة ٩: التوبة.
- «الميزان» ج ٩، ص ٣۸۷؛ و «الكامل في التاريخ» ج ٢، ص ٢۷۷ و ٢۷۸.
