
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
190منه، أو أنّكم تُقتلون بأيدينا بواسطة ظفرنا و غلبتنا عليكم). فانتظروا هذا العذاب! و نحن ننتظر الشهادة، و الجنّة، و النصر، و الغنيمة؛ و ننتظر لكم الذلّة و النكبة و الموت و القتل بأيدينا ثمّ الدخول إلى جهنّم!.
إدلاء رسول الله بحديث المنزلة لأمير المؤمنين بالجرف
قال الواقديّ: لمّا كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يتجهّز لغزوة تبوك، جاءه خمسة من المنافقين من أصحاب مسجد ضرار و هم: مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيرٍ، وَ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ، وَ خِذَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَ أبُو حَبِيبَة بْنُ الأزْعَرِ، وَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَبتَل بْن حَارِث، و قالوا: يا رسول الله! إنّا رُسُل من خلفنا من أصحابنا!
إنّا قد بنينا مسجداً لذي القلّة و الحاجة، و الليلة المَطيرة، و الليلة الشاتية. إذ لا يقدرون على الذهاب إلى مسجد قبا. و نحن نحبّ أن تأتينا فتصلّي بنا فيه. و رسول الله يتجهّز إلى تبوك، فقال لهم: إنّي على جَناح سَفَر و حال شُغل؛ و لو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلّينا بكم فيه. فلمّا نزل بذي أوان۱ راجعاً من تبوك، أمر بهدمه٢.
لمّا خرج رسول الله من المدينة، و نزل عسكره في الجُرْف و ثَنِيَّة الوَدَاع، نصب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه أفضل صلوات الله و ملائكته المقرّبين و أنبيائه المرسلين في المدينة خليفة لأهل المدينة كافّة، و كذلك لأهل رسول الله و عياله و إدارة شئون الامّة.
و عند ما رأي منافقو المدينة عليّاً عليه السلام مكان النبيّ، طفقوا
- جاء في «وفاء الوفاء بأحوال المصطفي» ج ٢، ص ٢٥۰: ذو أوَان موضع على ساعة من المدينة.
- «المغازي» ج ٣، ص ۱۰٤٥ و ۱۰٤٦؛ و «مجمع البيان» ج ٣، ص ۷٢؛ و «تفسير عليّ بن إبراهيم» ص ٢۸۰.
