
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
176فضرب بها وجهه.
فانصرف ابنه و لم يكلّمه. و جعل الخبيث يثبّط قومه، و قال لجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ و نفر معه من بَنِي سَلِمَة: يا بني سلمة! لا تنفروا في الحرّ! يقول: لا تخرجوا في الحرّ زهادة في الجهاد، و شكّاً في الحقّ، و إرجافاً برسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، فأنزل الله عزّ و جلّ فيه:
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ، فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَ لْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ۱.
و في الجدّ بن قيس نزلت هذه الآية أيضاً:
وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَ لا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ٢.
ذلك أنّ الكذب أوّلًا، و الشكّ في الإيمان ثانياً، و قبول دعوة النبيّ للجهاد القريب و اليسير الذي فيه غنيمة، و ردّ الجهاد البعيد و العسير، كلّ اولئك أكبر فتنة سقط فيها.
و كان هذا الرجل يزعم أنّ نساء الروم تفتنه بجمالها، و تسقطه. إنّه كان يكذب، و كان يتظاهر أنّه يتخلّص من الحرب، و يحفظ نفسه التي كان يحبّها أكثر من نفس رسول الله. و هذا اللون من التفكير أكبر فتنة ارتكس فيها.
- الآيتان ۸۱ و ۸٢، من السورة ٩: التوبة.
- الآية ٤٩، من السورة ٩: التوبة.
