
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
175المراد بالخفّة و الثقل أمر وراء ذلك۱.
منع المنافق المعروف الجدّ بن قيس قومه من الجهاد
و قال الواقديّ: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم لِجَدّ بن قيس (الذي كان أحد رؤوس النفاق): أبا وهب! هل لك العامَ تخرج معنا لعلّك تحتقب من بنات الأصفر٢.
فقال الجَدُّ بْنُ قَيْس: أو تأذن لي و لا تفتنّي! فو الله، لقد عرف قومي ما أحد أشدّ عجباً بالنساء منّي؛ و إنّي لأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر لا أصبر عنهنّ! فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و قال: قد أذنت لك.
فجاءه ابنه عبد الله بن الجدّ، و كان بدريّاً، و هو أخو مُعَاذ بن جَبَل لُامّه، فقال لأبيه: لِمَ تردّ على رسول الله مقالته؟! فو الله ما في بَنِي سَلِمَة أكثر مالًا منك! و لا تخرج (مع رسول الله)؛ و لا تحمل أحداً (أي و لا تدفع حصانك و بعيرك إلى آخر فيخرج مع رسول الله)؟!
قال (الجدّ): يا بُنيّ! ما لي و للخروج في الريح، و الحرّ، و العسرة إلى بني الأصفر؟ و الله! ما آمن خوفاً من بني الأصفر؛ و إنّي في منزلي بخُرْبَي! فأذهب إليهم فأغزوهم! إنّي و الله يا بنيّ عالم بالدوائر!
فأغلظ له ابنه، فقال: لا و الله، و لكنّه النفاق! و الله لينزلنّ على رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فيك قرآن يقرأونه٣. قال: فرفع نعله
- تفسير «الميزان» ج ٩، ص ٢٩٦ و ٢٩۷.
- جاء في «المغازي» للواقدي: تحتقب يعني: تركبها وراءك. و ورد في «تفسير عليّ بن إبراهيم» ص ٢٦۷: تحتفد أي: تخدمها. و هكذا نقلها في «الميزان» عن التفسير المذكور. و لكنّ المجلسيّ قال في «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٦٢٦: تحتفد: تجعلهنّ حفدة لك أي: أعواناً و خدماً. و في بعض النسخ: تستحفد. و لعلّه أصوب.
- وردت هذه القصّة حتّى الكلمة المشار إليها في تفسير «الميزان» ج ٩، ص ٣۱٣ و ٣۱٤ عن «تفسير القمّيّ»؛ و كتاب «حياة محمّد» ص ٤٢٦ و ٤٢۷.
