
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
173الحياة العالية الخالدة الثمينة). و إن لم تتحرّكوا، يعذّبكم الله عذاباً أليماً و يستبدل قوماً غيركم (لنصرة دينه و إجابة دعوة نبيّه). و لن تضرّوا الله شيئاً بعدم نصركم للنبيّ. و هو على كلّ شيء قدير».
أيّها المسلمون لا تنصتوا لكلام المنافقين! و لا تقبلوا قولهم المثبِّط عن القتال! و لا تنخدعوا بألسنتهم الحداد و منطقهم الماكر! و لا تسمعوا هذيانهم و أراجيفهم إذ يقولون: ها هي الفواكه قد نضجت و ستتلف؛ و الجوّ حارّ؛ و ليس من الصحيح التحرّك نحو الروم لطول المسافة؛ و لا علم لمحمّد بأهمّيّة القتال، كما أنّه لا يدري أنّ قتال الروم ليس كقتال القبائل العربيّة. لا تسمعوا هذه الأباطيل و اعلموا: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ۱.
«إن لم تنصروه، فقد نصره الله حقّاً عند ما أخرجه الكافرون (من مكّة) و هو أحد اثنين إذ يقول لصاحبه: لا تحزن إنّ الله معنا! فأنزل الله سكينته على نبيّه، و أيّده بجنود لم تروها، و جعل كلمة الكافرين السفلى (إذ لم يقدروا أن يقبضوا عليه و يقتلوه). و كلمة الله هي العليا فحسب (إذ حفظ الله نبيّه و أوصله إلى المدينة بسلام) و للّه العزّة و التفرّد في الامور، و له مقام الإحكام (لا يغلبه شيء و لا يعتري إحكامه الفتور).
انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ٢.
- الآية ٤۰، من السورة ٩: التوبة.
- الآية ٤۱، من السورة ٩: التوبة.
