
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
171و لمّا لم يكن للمسلمين آنذاك عدوّ أخطر و أشدّ من الروم لأنّ المسلمين كانوا يرون التجّار الذين يأتون إلى المدينة للتجارة كيف كانوا ذوي إمكانيّات و أموال و مواشي و تجهيزات كثيرة و عدد كبير فلهذا كان رسول الله يورّي في جميع غزواته و يخفي مكان الحرب ابتداءً؛ بَيدَ أنّه أعلن في هذه الغزوة أنّه عازم على حرب الروم، و ذلك من أجل أن يتهيّأ الناس و يعدّوا أسباب السفر و الخيول و الإبل و المؤن و سائر التجهيزات بنحو كافٍ و وافٍ، و يتأهّبوا لرحلة طويلة.
و كانت تلك الرحلة في حمّارة القيظ؛ و لذلك بيّن للناس أنّ عليهم أن يتحرّكوا بجيش جرّار و أموال طائلة. و أوفد مبعوثين عنه إلى مكّة و القبائل ليتأهبّوا للجهاد.
ترغيب رسول الله الناس في الجهاد في سبيل الله
و كان يحثّ الناس و يرغّبهم في جهاد الكفّار، و يأمر بجمع الصدقات و التبرّعات. حتّى جلب الناس أموالهم، و تهيّأ جيش مجهّز، حتّى اعدّت الخيوط أو السيور التي تشدّ بها فم القربة، أو التي تعلّق بها القِرَب. و أتت النساء بحليّها و جواهرها.
