
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
170المسلمين لكثرة تردّدهم عليها فأخبروا المسلمين أنّ هِرْقِل إمبراطور الروم۱ يمتار لجيشه سنة كاملة، و قد اتّحد مع لَخْم و جُذَام و غَسَّان و عامِلَة و هم من نصارى العرب. و هو متأهّب للتحرّك نحو المدينة. و وصلت مقدّمة ذلك الجيش إلى البَلْقَاء٢ و عسكروا بها. و تخلّف هرقل نفسه في حِمْص٣.
من الطبيعيّ أنّ الامور لم تكن كذلك، و إنّما كانت إشاعة فحسبُ بثّت بين المسلمين٤.
- ورد في «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ۱٥۰ ما نصّه: و قيل للروم بنو الأصفر لأنّهم ولد روم بن العيص بن إسحاق نبيّ الله. و كان يسمّى الأصفر لصفرة به. فقد ذكر العلماء بأخبار القدماء أنّ العيص تزوّج بنت عمّه إسماعيل فولدت له الروم. و كان به صفرة، فقيل له: الأصفر. و قيل: الصفرة كانت بأبيه العيص- انتهى. و قال المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٦، ص ٦٢٦: قال في «القاموس»: بنو الأصفر ملوك الروم أولاد الأصفر بن روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم. أو لأنّ جيشاً من الحبشة غلب عليهم فوطيء نساءهم، فوُلد لهم أولاد صفر.
- قال في «معجم البلدان» البلقاء كورة من أعمال دمشق بين الشام و وادي القرى قصبتها عمّان.
- و قال: حمص بالكسر ثمّ السكون، و الصاد مهملة. بلد مشهور قديم كبير مسوّر. و هي بين دمشق و حلب في نصف الطريق. و وردت هذه القصّة أيضاً في تفسير «الميزان» ج ٩، ص ٣۱٢، عن «تفسير القمّيّ».
- «السيرة الحلبيّة» ج ٣، ص ۱٤۸؛ و «الكامل في التاريخ» لابن الأثير، ج ٢، ص ٢۷۷. و قال محمّد حسين هيكل في كتاب «حياة محمّد» ص ٤٢٥ حول سبب غزوة تبوك: و لم تكن ناحية من نواحي شبه الجزيرة إلّا بدأت تحسّ سلطان محمّد. و لم تحاول طائفة أو قبيلة أن تقاوم هذا السلطان إلّا بعث النبيّ إليها قوّة يحملها على الإذعان بدفع الخراج و البقاء على دينها أو الإسلام و دفع الزكاة. و فيما[ كانت] عينه على بلاد العرب جميعاً حتّى لا ينتقض فيها منتقض، و حتّى يستتبّ الأمن في ربوعها من أقصاها و إذ اتّصل بمحمّد نبأ من بلاد الروم أنّها تهيّئ جيوشاً لغزو حدود العرب الشماليّة غزواً ينسي الناس انسحاب العرب الماهر في مؤتة. و ينسى الناس ذكر العرب و سلطان المسلمين الزاحف في كلّ ناحية ليتاخم سلطان الروم في الشام، و سلطان فارس في الحيرة. و اتّصل به النبأ مجسماً أيّما تجسيم.
و قال في ص ٤٢٩: و انطلق الجيش بعد ذلك قاصداً تبوك. و كانت الروم قد بلغها أمر هذا الجيش و قوّته، فآثرت الانسحاب بجيشها الذي كانت وجّهت إلى حدودها ليحتمي داخل بلاد الشام في حصونها. فلمّا انتهى المسلمون إلى تبوك و عرف محمّد أمر انسحاب الروم و نُمى إليه ما أصابهم من خوف، لم يَرَ محلًّا لتتّبعهم داخل بلادهم، و أقام عند الحدود يناجز من شاء أن ينازله أو يقاومه.
