
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
153البَاغِيَةِ مَعَ عَلِيٍ۱.
و مضمون هذه الروايات و مفادها أنّه لم يأسف و يأسَ على شيء فاته من الدنيا إلّا قتال الفئة الباغية مع عليّ بن أبي طالب. بَيْدَ أنّ هذا الرجل يجلس تحت منبر الحجّاج بن يوسف الثقفيّ ليسمع خطبته و يبايع عبد الملك بن مروان. ثمّ يقتل على يد الحجّاج٢.
- «الاستيعاب» ج ٣، ص ٩٥٣. و وردت في «تاريخ دمشق»، الجزء الخاصّ بترجمة أمير المؤمنين عليه السلام، الجزء الثالث في التعليقة ص ۱۷٣ و ۱۷٤ روايات كثيرة عن مصادر مختلفة في تأسّف عبد الله بن عمر على قعوده عن القتال و عدم نصرة أمير المؤمنين عليه السلام.
- ذكر في «الاستيعاب» ج ٣ ص ٩٥٢ و ٩٥٣ قائلًا: قال أبو عمر: مات عبد الله بن عمر بمكّة سنة ۷٣. و كان الحجّاج قد أمر رجلًا فسمّ زُجَّ رمحه و زحمه في الطريق، و وضع الزجّ في ظهر قدمه. و ذلك أنّ الحجّاج خطب يوماً و أخّر الصلاة فقال ابن عمر: إنّ الشمس لا تنتظرك! فقال له الحجّاج: لقد هممتُ أن أضرب الذي فيه عيناك! قال: إن تفعل فإنّك سفيه مسلّط! و قيل: إنّه أخفى قوله ذلك عن الحجّاج و لم يسمعه. و كان يتقدّم في المواقف بعرفة و غيرها إلى المواضع التي كان رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم وقف بها. فكان ذلك يعزّ على الحجّاج، فأمر الحجّاج رجلًا معه حَربة يقال: إنّها كانت مسمومة. فلمّا دفع الناس من عرفة، لصق به ذلك الرجل فأمَرَّ الحربة على قدمه و هي في غرز راحلته فمرض منها أيّاماً. فدخل عليه الحجّاج يعوده، فقال له: من فعل بك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: و ما تصنع به؟! قال: قتلني الله إن لم أقتله! قال: ما أراك فاعلًا! أنتَ الذي أمرت الذي نخسني بالحربة. فقال: لا تفعل يا أبا عبد الرحمن! و خرج عنه. و نقل في «سفينة البحار» في مادّة عَبَدَ عن «گلزار قدس»(/ روضة القدس) للمحقّق الكاشانيّ قال: لمّا دخل الحجّاج مكّة و صلب ابن الزبير، راح عبد الله بن عمر إليه، و قال: مدّ يدك لُابايعك لعبد الملك. قال رسول الله: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة. فأخرج الحجّاج رجله و قال: خذ رجلي فإنّ يدي مشغولة. فقال ابن عمر: أ تستهزئ منيّ؟ قال الحجّاج: يا أحمق بني عَديّ! ما بايعتَ عليّاً و تقول اليوم: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة! أ وَ ما كان عليّ إمام زمانك؟ و الله ما جئتَ إليّ لقول رسول الله! بل جئت مخافة تلك الشجرة التي صلب عليها ابن الزبير.
