
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
150ظلّت بلا جواب.
و لمّا رأى معاوية أنّه لا يستطيع أخذ البيعة لابنه يزيد مع وجود سعد بن أبي وقّاص، و مكانته عند الناس، لهذا قتله بالسم مع سبط رسول الله الحسن المجتبى عليه السلام.
ذكر أبو الفرج الأصفهانيّ بسنده المتّصل أنّ معاوية لمّا أراد البيعة لابنه يزيد، وضع سمّاً في طعام خفية، و أطعمه الإمام الحسن عليه السلام و سعداً، فماتا منه و بين موتهما أيّام۱.
و روى بسنده الآخر أيضاً أنّه لمّا فرغ الإمام الحسن عليه السلام من خطبته، انصرف إلى المدينة فأقام بها و أراد معاوية البيعة لابنه يزيد فلم يكن شيء أثقل من أمر الحسن بن عليّ و سعد بن أبي وقّاص، فدسّ إليهما سمّاً، فماتا منه٢.
حديث ابن أبي وقّاص في فضائل أمير المؤمنين أواخر أيّام عمر
و كان سعد في الأيّام الأخيرة من حياته ينقل فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و يحدّث بمزاياه التي اختصّ بها، و كان قد سمعها من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم. و لكن ما جدوى ذلك و قد سبق السيف العَذَل إذ فُلقت هامة عليّ عليه السلام في محراب العبادة، و أنشب معاوية مخالبه الدمويّة في أقصى أرجاء البلاد، و ابيحت مكّة قتلًا و سلباً إذ أغار عليها بُسْر بن أرْطَاة، و ذبح هذا المتوحّش وَ لَدَي عبيد الله بن العبّاس. و عُدّ سبّ
- «مقاتل الطالبيّين» ج ۱، ص ٥۰.
- «مقاتل الطالبيّين» ج ۱، ص ۷٣. و قال في سند آخر أيضاً: توفي الحسن بن عليّ و سعد بن أبي وقّاص في أيّام بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين و كانوا يرون أنّه سقاهما سمّاً. و ورد ذلك في تعليقة لابن أبي الحديد.
