
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
148الأصبغ بن نباته، قال:
بَيْنَا أمير المؤمنين عَلَيهِ السَّلَامُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَ هُوَ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أن تَفْقِدُونِي! فَوَ اللهِ لَا تَسْألُونِي عَنْ شَيءٍ مَضَى وَ لَا عَنْ شَيءٍ يَكُونُ إلَّا نَبَّأتُكُمْ بِهِ.
فَقَامَ إلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أبي وَقَّاصٍ فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين! أخْبِرْنِي كَمْ في رَأسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ شَعْرَةٍ؟!
فَقَالَ لَهُ: أمَا وَ اللهِ لَقَدْ سَألْتَنِي عَنْ مَسْألَةٍ حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ و آلِهِ وَ سَلَّمَ: أنَكَ سَتَسْألُنِي عَنْهَا! وَ مَا في رَأسِكَ وَ لِحْيَتِكَ مِنْ شَعْرَةٍ إلَّا وَ في أصْلِهَا شَيْطأنٌ جالِسٌ! فَإنَّ في بَيْتِكَ لَسَخْلًا۱ يَقْتُلُ الحُسَيْنَ ابْنِي! وَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ يَوْمَئذٍ يَدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ٢.
- جاء في «أقرب الموارد» السُّخَّل و السخَّال الضعفاء من الرجال الأرذال. يقال: رجالٌ سُخَّل و سُخَّال. قال خالد: و احدهم سَخْل. و السُّخْلُ أيضاً ما لم يَتم من كلّ شيء. أمّا ولد الشاة فهو سَخْلَة[ كيف] ما كان. و جمعه سَخْل و سِخال و سُخْلان.
- «بحار الأنوار» ج ٩، ص ٦٣٥، طبعة الكمبانيّ. و مضافاً إلى ابن بابويه، فإنّ ابن قولويه ذكرها أيضاً في «كامل الزيارات» ص ۷٤ و فيها اسم سعد بن أبي وقّاص، لكنّ الشيخ المفيد ذكرها في «الإرشاد» بلفظ: قام إليه رجل. و فيما يأتي كلامه: ... خطب عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال في خطبته: سلوني قبل أن تفقدوني! فو الله لا تسألوني عن فئة تضلّ مائةً و تهدي مائة إلّا نبّأتكم بناعقها و سائقها إلى يوم القيامة. فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي و لحيتي من طاقة شعر؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: و الله لقد حدّثني خليلي رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم بما سألت عنه و إنّ على كلّ طاقة شعر في رأسك مَلَكاً يلعنك و على كلّ طاقة شعر من لحيتك شيطان يستفزّك و إنّ في بيتك لسخلًا يقتل ابن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و آية ذلك مصداق ما أخبرتك به و لو لا أنّ الذي سألت عنه يعسر برهانه لأخبرتك به و لكن آية ذلك ما نبأت به من لعنتك و سخلك الملعون. و كان ابنه في ذلك الوقت صبيّاً صغيراً يحبو. فلمّا كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان، تولّى قتله و كان الأمر كما قال أمير المؤمنين عليه السلام. «الإرشاد» ص ۱۸٢ و ۱۸٣، الطبعة الحجريّة. و نقل ابن شهرآشوب هذه القضيّة برمّتها في مناقبه ج ۱، ص ٤٢۷ عن فضيل بن الزبير، عن أبي الحكيم، عن مشايخه.
