
معرفة الإمام ج10
مجموعة من البحوث التفسيريّة، والفلسفيّة، والروائيّة، والتأريخيّة والاجتماعيّة في الإمامة والولاية بشكل عامّ، وفي إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمّة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين بشكل خاصّ ؛ وذلك في هيئة دروس استدلاليّة علميّة متّخذة من القرآن الكريم والروايات الواردة عن الخاصّة والعامّة، وأبحاث حليّة ونقديّة عن الولاية . وتضمّ هذه المجموعة 270 درساً في ثمانية عشر مجلداً. وقد جري فيها مناقشة وبحث مطالب من قبيل: العصمة، الولاية التكوينيّة، لزوم الإمام الحيّ، لزوم متابعة الأعلم، ضرورة وجود الإمام للمجتمع، معنى الولاية، شرح حجّة الوداع، شرح واقعة غدير خمّ، حديث الولاية، حديث المنزلة، شرائط القيادة، علم الغيب و...
معرفة الإمام ج۱۰
145العِجليّ، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام، عن آبائه، قال:
كَتَبَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلى وَالِي المَدِينَةِ: لَا تُعْطِيَنَّ سَعْداً وَ لَا ابْنَ عُمَرَ مِنَ الفَيْءِ شَيْئاً! فَأمَّا اسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَإنِّي قَدْ عَذَرْتُهُ في اليَميِنِ التي كَانَتْ عَلَيْهِ۱
عذر سعد بن أبي وقّاص عن عدم بيعته أمير المؤمنين مرفوض
أجل، هذا موقف سعد بن أبي وقّاص، إذ أدّى به إلى الانعزال و سوء الفهم مع سوابقه المشرقة في الإسلام. و مُنيَ بالعجب و الغرور نتيجة للمكانة التي جعلها له عامّة الناس على أساس كلام رسول الله: اللَهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وَ أجِبْ دَعْوَتَهُ٢! و وجد نفسه في مقام تعذّر معه التنازل لأمير المؤمنين، و الانضواء تحت رايته. و تحوّل من التهوّر و الشجاعة النفسانيّة إلى الجبن و الوضاعة، و أسكن نفسه و أخلى وِفاضه بشبهة واهية تتمثّل في أنّ المؤمنين لا يقتتلون و أنّه ليس عنده سيف يميّز المؤمن عن الكافر.
لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام خليفة واجب الإطاعة وفقاً لبيعة المسلمين إيّاه، مضافاً إلى النصوص النبويّة الماثورة الدالّة على خلافته الحقّة و ولايته و إمارته الإلهيّة، و الجاعلة أوامره كأوامر الله و رسوله، و القاضية بوجوب طاعة أوامره و أحكامه في الحرب و السلم، في ضوء قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ٣. و كان على الإمام بحكم القرآن الكريم أن يعاقب كلّ مسلم معتد باغ
- «تنقيح المقال» ج ٢، ص ۱۱، ۱٢.
- «الاستيعاب» ج ٢، ص ٦۰۸. و رواه في ص ٦۰۷ بقوله: اللهمّ سدّد سهمه، و أجب دعوته.
- الآية ٥٩، من السورة ٤: النساء.
